تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
بناء على جواز الانتفاع بها في وجوه أخر كالتسقيف وجعلها جسرا ونحو ذلك ، بل ظاهر المختلف - حيث جعل النزاع بين الشيخ والحلّي رحمهما اللّه لفظيّا ، حيث نزّل تجويز الشيخ على صورة عدم إمكان الانتفاع به في منفعة أخرى - الاتفاق على المنع إذا حصل فيه انتفاع ولو قليلا كما يظهر من التمثيل بجعله جسرا . نعم ، لو كان قليلا في الغاية بحيث يلحق بالمعدوم أمكن الحكم بالجواز ، لانصراف قوله عليه السّلام : " لا يجوز شراء الوقف " إلى غير هذه الحالة ( 2987 ) وكذا حبس العين وتسبيل المنفعة ، إنّما يجب الوفاء به ما دام المنفعة المعتدّ بها موجودة ، وإلّا فمجرّد حبس العين وإمساكه ولو من دون منفعة ، لو وجب الوفاء به لمنع عن البيع في الصورة الأولى . ثمّ إنّ الحكم المذكور جار فيما إذا صارت منفعة الموقوف « * » قليلة لعارض آخر غير الخراب ؛ لجريان ما ذكرنا فيه . ثمّ إنّك قد عرفت فيما سبق أنّه ذكر بعض ( 2988 ) : أنّ جواز بيع الوقف لا يكون إلّا مع بطلان الوقف وعرفت وجه النظر فيه ( 2989 ) . ثمّ وجّه بطلان الوقف في الصورة الأولى بفوات شرط الوقف المراعى في الابتداء والاستدامة ، وهو كون العين ممّا ينتفع بها مع بقاء عينها . وفيه : ما عرفت سابقا ( 2990 )
شرح
2987 . أي : غير حالة قلّة المنفعة الموجبة للحوق بالمعدوم . 2988 . هو صاحب الجواهر . وضمير « وجّه » فيما بعد راجع إلى ذاك . 2989 . وعرفت النظر في وجهه . 2990 . لم يسبق هذا منه قدّس سرّه . وكيف كان ، يتّجه على ما ذكره أنّه يكفي وجها في بطلانه فرض كونه شرطا للصحّة من حيث الاستدامة أيضا ، كما هو قضيّة إضافة الإيراد عليها بعدم الدليل على هذا الشرط في الاستدامة ، مع أنّه مخدوش فيه ، للخدشة فيما علّله به من أنّ الشروط في العقود الناقلة يكفي وجودها حين النقل ، فإنّه قد يخرج المبيع عن الماليّة . . . ، بأنّه على إطلاقه ممنوع ، ألا ترى أنّ الإجازة من العقود الناقلة مع أنّها تبطل بخروج العين المستأجرة عن قابليّة الانتفاع بعد الإجارة . وكذا العارية والوقف ، من جهة اشتراط كون العين ممّا ينتفع به مع بقاء العين حدوثا وبقاء مثل الإجارة . وبعد هذا لا يبقى مجال لقوله : « مع أنّ جواز
هامش
( * ) في بعض النسخ : الموقوفة .