ولا يعطّل الثمن حتّى يوجد « * » ما يشترى به من غير خيار . نعم ، لو رضي الموجود بالاتّجار به وكانت المصلحة في التجارة ، جاز مع المصلحة إلى أن يوجد البدل . والربح تابع للأصل ولا يملكه الموجودون ؛ لأنّه جزء من المبيع ( 2983 ) وليس كالنماء الحقيقي .
ثمّ لا فرق في جميع ما ذكرنا من جواز البيع مع خراب الوقف بين عروض الخراب لكله أو بعضه ، فيباع البعض المخروب ويجعل بدله ما يكون وقفا . ولو كان صرف ثمنه في باقيه بحيث يوجب زيادة منفعة جاز مع رضا الكلّ ؛ لما عرفت من كون الثمن ملكا للبطون ، فلهم التصرّف فيه على ظنّ المصلحة . ومنه يعلم جواز صرفه في وقف آخر عليهم على نحو هذا الوقف ، فيجوز صرف ثمن ملك مخروب في تعمير وقف آخر عليهم . ولو خرب بعض الوقف وخرج عن الانتفاع وبقي بعضه محتاجا إلى عمارة لا يمكن بدونها انتفاع البطون اللاحقة ، فهل يصرف ثمن المخروب إلى عمارة الباقي وإن لم يرض البطن الموجود ؟ وجهان آتيان ( 2984 ) فيما إذا احتاج إصلاح الوقف بحيث لا يخرج عن قابليّة انتفاع البطون اللاحقة إلى صرف منفعته الحاضرة التي يستحقّها البطن الموجود إذا لم يشترط الواقف إخراج مؤونة الوقف عن منفعته قبل قسمته في الموقوف عليهم . وهنا فروع اخر ( 2985 )
شرح
2983 . يعني : جزء من المبيع الذي اشتري من ثمن الوقف بعد بيعه . وكونه ربحا إنّما هو اعتباريّ صرف ، وليس كالنماء الحقيقي للوقف حتّى يكون للموجودين .
2984 . لا يبعد ترجيح الأوّل ، بدعوى أنّ قضيّة الحبس - ولو بملاحظة حال الواقف - حفظه عن الخراب . أو بدعوى أنّ الواقف وإن أطلق اللفظ ولم يشترط تقديم صرف المنافع في التعمير ، إلّا أنّه يؤخذ فيما لو أحرز كون المتكلّم ملتفتا إلى تلك الجهة ، وهو غير محرز ، فيشكّ في حلّية منافعة لهم قبل صرفه في التعمير ، فيرجع إلى أدلّة الحرمة الثابتة قبل الوقف ، فتأمّل .
2985 . منها : أنّه بناء على وجوب شراء المماثل ، لو لم يف الثمن بقيمة المماثل ، ودار الأمر بين ناقص منه وتامّ من غيره ، فهل يقدّم المماثل أو غيره ؟ وجهان . ومنها : أنّه لو زاد الثمن عن المماثل ، ودار الأمر بين أن يشترى بالزيادة ناقص مماثل أو تامّ غير مماثل ، ففيه
هامش
( * ) في بعض النسخ : يؤخذ .