مع أنّه يستحقّون من الوقف « * » كما يستحقّ البطن الأوّل ، ويقدّر « * * » وجودهم حال الوقف . وقال بعض علمائنا والشافعيّة : إنّ ثمن الوقف كقيمة الموقوف إذا تلف فيصرف الثمن على الموقوف عليهم على رأي 3 ، انتهى . ولا يخفى عليك مواقع الردّ والقبول ( 2981 ) في كلامه قدّس سرّه .
ثمّ إنّ المتولّي للبيع هو البطن الموجود بضميمة الحاكم القيّم من قبل سائر البطون ، ويحتمل أن يكون هذا إلى الناظر إن كان ؛ لأنّه المنصوب لمعظم الأمور الراجعة إلى الوقف إلّا أن يقال بعدم انصراف وظيفته المجعولة من قبل الواقف إلى التصرّف في نفس العين ، والظاهر سقوط نظارته عن بدل الوقف . ويحتمل بقائه ؛ لتعلّق حقّه بالعين الموقوفة ، فيتعلّق ببدلها « * * * » .
ثمّ إنّه لو لم يمكن شراء بدله ، ولم يكن الثمن ممّا ينتفع به مع بقاء عينه كالنقدين ، فلا يجوز دفعه إلى البطن الموجود ؛ لما عرفت من كونه كالمبيع مشتركا بين جميع البطون ، وحينئذ فيوضع عند أمين حتّى يتمكّن من شراء ما ينتفع به ولو مع الخيار إلى مدّة .
ولو طلب ذلك البطن ( 2982 ) الموجود فلا يبعد وجوب إجابته ،
شرح
2981 . من مواقع الردّ في كلام العلّامة قوله : « فإن أمكن شراء مثل تلك العين - إلى قوله - كان أولى » فإنّه لا يجب شراء المماثل عند المصنّف . ومنها قوله : « وإلّا جاز شراء كلّ ما يصحّ وقفه » فإنّه على إطلاقه ممنوع ، بل لا بدّ مع ذلك من ملاحظة ما هو الأصلح بحال الموقوف عليهم . ومنها قوله : « فإذا لم يكن . . . » لأنّ المصنّف لم يعتبر إمكان التأبيد بحسب النوع فضلا عن إمكانه بحسب الشخص . ومن مواقع القبول قوله في صدر العبارة : « فإنّه يباع ويصرف في جهة الوقف » لما سيذكره المصنّف من أنّه يوضع الثمن عند أمين حتّى يتمكّن من شراء بدله . ومنها قوله : « ومراعاة الخصوصيّة الكلّية تفضي . . . » . ومنها قوله : « لأنّ قصر الثمن . . . » .
2982 . يعني : لو طلب البطن الموجود شراء ما يباع مع الخيار إلى مدّة فلا يبعد وجوب إجابته ، لأنّ في التأخير والانتظار لشراء ما يباع بالأخيار تضييعا لحقّ البطن الموجود ، بخلاف الإجابة والشراء مع الخيار ، فإنّ فيه جمعا بين الحقوق .
هامش
( * ) في بعض النسخ : الواقف .
( * * ) في بعض النسخ : تعذّر .
( * * * ) في بعض النسخ : بمبدلها .