تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
القصد منه التأبيد . نعم ، لو كان بيعه أعود عليهم لوقوع خلف بين أربابه وخشي تلفه أو ظهور فتنة بسببه جوّز أكثر علمائنا بيعه ، انتهى . وقال في غاية المراد : يجوز بيعه في موضعين : خوف الفساد بالاختلاف وإذا كان البيع أعود مع الحاجة . وقال في الدروس : لا يجوز بيع الوقف إلّا إذا خيف من خرابه أو خلف أربابه المؤدّي إلى فساده 46 . وقال في اللمعة : لو أدّى بقائه إلى خرابه لخلف أربابه ، فالمشهور الجواز ، انتهى . وقال في تلخيص الخلاف على ما حكي عنه : إنّ لأصحابنا في بيع الوقف أقوالا متعدّدة ، أشهرها : جوازه إذا وقع بين أربابه خلف وفتنة وخشي خرابه ولا يمكن سدّ الفتنة بدون بيعه ، وهو قول الشيخين ، واختاره نجم الدين والعلّامة 47 ، انتهى . وقال في التنقيح على ما حكي عنه : إذا آل إلى الخراب لأجل الاختلاف بحيث لا ينتفع به أصلا ، جاز بيعه . وعن تعليق الإرشاد : يجوز بيعه إذا كان فساد يستباح فيه الأنفس . وعن إيضاح النافع : أنّه جوّز بيعه إذا اختلف أربابه اختلافا يخاف معه القتال ونهب الأموال ولم يندفع إلّا بالبيع ، قال : فلو أمكن زواله ولو بحاكم الجور لم يجز ، ولا اعتبار بخشية الخراب وعدمه ، انتهى . ومثله كلامه المحكيّ عن تعليقه على الشرايع . وقال في جامع المقاصد - بعد نسبة ما في عبارة القواعد إلى موافقة الأكثر - : إنّ المعتمد جواز بيعه في ثلاثة مواضع : أحدها : إذا خرب واضمحلّ بحيث لا ينتفع به كحصر المسجد إذا اندرست وجذوعه إذا انكسرت . ثانيها : إذا حصل خلف بين أربابه يخاف منه تلف الأموال ، ومستنده صحيحة عليّ بن مهزيار . ويشترى بثمنه في الموضعين ما يكون وقفا على وجه يندفع به الخلف ؛ تحصيلا لمطلوب الواقف بحسب الإمكان . ويتولّى ذلك الناظر الخاصّ إن كان وإلّا فالحاكم . ثالثها : إذا لحق بالموقوف عليه حاجة شديدة ولم يكن ما يكفيهم من غلّة وغيرها ؛ لرواية جعفر بن حنّان عن الصادق عليه السّلام 48 . انتهى كلامه رفع مقامه . وقال في الروضة : والأقوى في المسألة ما دلّ عليه صحيحة عليّ ابن مهزيار عن أبي جعفر الجواد عليه السّلام من جواز بيعه إذا وقع بين أربابه خلف شديد ، وعلّله عليه السّلام بأنّه : " ربّما جاء فيه تلف الأموال والنفوس " ، وظاهره أنّ خوف أدائه إليهما أو إلى أحدهما ليس بشرط ، بل هو مظنّة لذلك . قال : ولا يجوز بيعه في غير ما ذكرناه وإن احتاج إليه أرباب الوقف ولم يكفهم غلّته ، أو كان أعود أو غير ذلك ممّا قيل ؛ لعدم دليل صالح عليه 49 ، . انتهى .