تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
إلّا أن يحدث الموقوف عليهم ما يمنع الشرع من معونتهم والتقرب إلى اللّه بصلتهم ، أو يكون تغيير الشرط في الموقوف أدر « * » عليهم وأنفع لهم من تركه على حاله . وإذا أخرج الواقف الوقف عن يده إلى من وقف عليه ، لم يجز له الرجوع في شئ منه ولا تغيير شرائطه ولا نقله عن وجوهه وسبله . ومتى اشترط الواقف في الوقف : أنّه متى احتاج إليه في حياته لفقر كان له بيعه وصرف ثمنه في مصالحه ، جاز له فعل ذلك . وليس لأرباب الوقف بعد وفاة الواقف أن يتصرّفوا فيه ببيع أو هبة أو يغيّروا شيئا من شروطه ، إلّا أن يخرب الوقف ولا يوجد من يراعيه بعمارة من سلطان أو غيره أو يحصل بحيث لا يجدي نفعا ، فلهم حينئذ بيعه والانتفاع بثمنه . وكذلك إن حصلت لهم ضرورة إلى ثمنه كان لهم حلّه ، ولا يجوز ذلك مع عدم ما ذكرناه من الأسباب والضرورات 37 . انتهى كلامه رحمه اللّه . وقد استفاد من هذا الكلام في غاية المراد جواز بيع الوقف في خمسة مواضع ، وضمّ صورة جواز الرجوع وجواز ( 2956 ) تغيّر الشرط إلى المواضع الثلاثة ( 2957 ) المذكورة بعد وصول الموقوف إلى الموقوف عليهم ووفاة الواقف 38 ، فلاحظ وتأمّل . ثمّ إنّ العلّامة ذكر في التحرير : أنّ قول المفيد بأنّه " لا يجوز الرجوع في الوقف إلّا أن
شرح
وهذا هو الوجه فيما ذكره المصنّف فيما بعد من شدّة مخالفته للقواعد التي لأجله لم يرتض العلّامة بظاهره للمفيد رحمه اللّه وحكم بتأوّله . ولعلّ نظره قدّس سرّه في التأويل إلى أن يقال : إنّ مراده من الجواز في قوله : « لا يجوز الرجوع . . . » الجواز بالمعنى الأخصّ ، وهو ما تساوى طرفاه ، لا بالمعنى الأعمّ المقابل للحرمة . وعليه ، يمكن حمل عدم الجواز بذاك المعنى على الكراهة ، نظرا إلى أنّ انتفاء المباح كما يكون في ضمن الحرمة ، كذلك يمكن أن يكون في ضمن الكراهة ، فتدبّر . ثمّ إنّ المراد ممّا يمنع الشرع من معونتهم هو مثل الكفر والارتداد . 2956 . المذكورتين قبل القبض ووصول الموقوف إلى الموقوف عليهم ، والحال أنّها ليست من صور جواز البيع ، لأنّ الرجوع وتغيير الشرط غير البيع . 2957 . أحدها : ما أشار إليه بقوله : « إلّا أن يخرب ولا يوجد . . . » . ثانيها : ما أشار إليه بقوله : « أو يحصل بحيث . . . » . وثالثها : ما أشار إليه بقوله : « وكذلك إن حصلت » لأنّها التي
هامش
( * ) في بعض النسخ : أعود أو أرد .