تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شديدة دعتهم الضرورة إلى بيعه ؛ بدليل إجماع الطائفة ، ولأنّ غرض الواقف انتفاع الموقوف عليه ، فإذا لم يبق له منفعة إلّا على الوجه الذي ذكرنا جاز 41 ، انتهى . وقال في الوسيلة : ولا يجوز بيعه - يعني الوقف - إلّا بأحد شرطين : الخوف من خرابه أو حاجة بالموقوف عليه شديدة لا يمكنه معها القيام به 42 ، انتهى . وقال الراوندي في فقه القرآن على ما حكي عنه وإنّما يملك بيعه على وجه عندنا وهو إذا خيف على الوقف الخراب أو كان بأربابه حاجة شديدة 43 ، انتهى . وقال في الجامع على ما حكي عنه : فإن خيف خرابه أو كان بهم حاجة شديدة أو خيف وقوع فتنة بينهم تستباح بها الأنفس ، جاز بيعه ، انتهى . وعن النزهة : لا يجوز بيع الوقف إلّا أن يخاف هلاكه أو يؤدي المنازعة فيه بين أربابه إلى ضرر عظيم أو يكون فيهم حاجة عظيمة شديدة ويكون بيع الوقف أصلح لهم ، انتهى . وقال في الشرايع : ولا يصحّ بيع الوقف ما لم يؤدّ بقائه إلى خرابه لخلف بين أربابه ويكون البيع أعود وقال في كتاب الوقف : ولو وقع بين الموقوف عليهم خلف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه ، ولو لم يقع خلف ولا خشي خرابه ، بل كان البيع أنفع لهم ، قيل : يجوز بيعه ، والوجه المنع 44 ، انتهى . ومثل عبارة الشرايع في كتابي البيع والوقف عبارة القواعد في الكتابين . وقال في التحرير : لا يجوز بيع الوقف بحال ، ولو انهدمت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف ، ولم يجز بيعها . ولو وقع خلف بين أرباب الوقف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه على ما رواه أصحابنا . ثمّ ذكر كلام ابن إدريس وفتواه على المنع مطلقا وتنزيله قول بعض الأصحاب بالجواز على المنقطع ، ونفيه الخلاف على المنع في المؤبّد ، ثمّ قال : ولو قيل بجواز البيع إذا ذهبت منافعه بالكلّية - كدار انهدمت وعادت مواتا ولم يتمكّن من عمارتها - ويشترى بثمنه ما يكون وقفا ، كان وجها 45 ، انتهى . وقال في بيع التحرير : ولا يجوز بيع الوقف ما دام عامرا ، ولو أدّى بقائه إلى خرابه جاز ، وكذا يباع لو خشي وقوع فتنة بين أربابه مع بقائه على الوقف ، انتهى . وعن بيع الإرشاد : لا يصحّ بيع الوقف إلّا أن يخرب أو يؤدّي إلى الخلف بين أربابه على رأي ، وعنه في باب الوقف : لا يصحّ بيع الوقف إلّا أن يقع بين الموقوف عليهم خلف يخشى به الخراب . وقال في التذكرة في كتاب الوقف على ما حكي عنه : والوجه أن يقال : يجوز بيع الوقف مع خرابه وعدم التمكّن من عمارته أو خوف فتنة بين أربابه يحصل باعتبارها فساد ، انتهى . وقال في كتاب البيع : لا يصحّ بيع الوقف لنقص الملك فيه ؛ إذ