تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
اللازمة لها إن كان مسجدا مثلا وإحكام السجلّات ( 2962 ) ؛ لئلّا يغلب اليد فيقضى بالملك ، وتصرف فائدتها فيما يماثلها من الأوقاف مقدّما للأقرب والأحوج والأفضل احتياطا ، ومع التعارض ( 2963 ) فالمدار على الراجح وإن تعذّر صرف إلى غير المماثل كذلك ، فإن تعذّر صرف في مصالح المسلمين . وأمّا غير الأرض من الآلات والفرش والحيوانات وثياب الضرائح ونحوها ، فإن بقيت على حالها وأمكن الانتفاع بها في خصوص المحلّ الذي اعدّت له ، كانت على حالها وإلّا جعلت في المماثل ، وإلّا في غيره وإلّا ففي المصالح على نحو ما مرّ ، وإن تعذّر الانتفاع بها باقية على حالها بالوجه المقصود منها أو ما قام مقامه ، أشبهت الملك بعد إعراض المالك ، فيقوم فيها احتمال الرجوع إلى حكم الإباحة والعود ملكا للمسلمين لتصرف في مصالحهم والعود إلى المالك ، ومع اليأس عن معرفته تدخل في مجهول المالك ، ويحتمل بقائه على الوقف ويباع ؛ احترازا عن التلف ( 2964 ) والضرر ولزوم الحرج ( 2965 ) ، وتصرف مرتّبا على النحو السابق . وهذا « * » هو الأقوى كما صرّح به بعضهم ، انتهى . وفيه : أنّ إجارة الأرض وبيع الآلات حسن لو ثبت دليل على كونها ملكا
شرح
عليه ، لاحتمال أن يكون المراد منه ملك البيع لا ملك المبيع ، ولذا يجوز بيع الوكيل والوليّ مع أنّ المبيع ليس لهما ، وهذا موجود في البائع عند طروّ المسوّغات في سائر الأوقاف . 2962 . هو بكسر الهمزة من باب الإفعال . والمراد من السجلّ ورقة وقفيّة العين الموقوفة . يعني : إحكامها بمهر العلماء الشهود الثقات . 2963 . يعني : ومع تعارض الأوصاف الثلاثة أحدها مع الآخر فالمدار على ملاحظة الراجح من الأوصاف وتقديمه على المرجوح منها إن كان ، كأن دار الأمر بين الصرف في المماثل الأبعد الأفضل وبين الأقرب غير الأفضل ، فيقدّم الأوّل على الثاني . وكذا لو دار الأمر بين الأحوج والأفضل ، لا يبعد ترجيح الأوّل على الثاني . 2964 . يعني : تلف هذه الأموال لو لم يجب الحفظ . 2965 . يعني : في حفظ غير الأرض من الأمور المذكورة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : ولعلّ هذا .
حاشية المكاسب — صفحة 285 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي