تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
فللقول بجواز بيعه وجه ، أمّا إذا كان فيهم من يقول برجوعه بعد انقراض الموقوف عليه إلى الواقف أو ورثته ، فلا وجه للحكم بجواز بيعه وصرف الموقوف عليهم ثمنه في مصالحهم . وقد حكي القول بهذين ( 2951 ) عن القاضي ، إلّا أن يوجّه بأنّه لا يقول ببقائه على ملك الواقف حين الوقف حتّى يكون حبسا ، بل هو وقف حقيقي وتمليك للموقوف عليهم مدّة وجودهم ، وحينئذ فبيعهم له مع تعلّق حقّ الواقف نظير بيع البطن الأوّل مع تعلّق حقّ سائر البطون في الوقف المؤبّد . لكن هذا الوجه لا يدفع الإشكال عن الحلبي ، المحكيّ عنه القول المتقدّم ، حيث إنّه يقول ببقاء الوقف مطلقا على ملك الواقف « * » . الثالث : الخروج عن عموم المنع والحكم بالجواز في المؤبّد 35 في الجملة ، وأمّا المنقطع فلم ينصّوا عليه ( 2952 ) وإن ظهر من بعضهم التعميم ومن بعضهم التخصيص بناء ( 2953 ) على قوله برجوع المنقطع إلى ورثة الواقف كالشيخ وسلّار قدّس سرّهما 36 . ومن حكم برجوعه بعد انقراض الموقوف عليه إلى وجوه البرّ - كالسيّد أبي المكارم ابن زهرة - فلازمه جعله كالمؤبّد ( 2954 ) . وكيف كان فالمناسب أوّلا نقل عبائر هؤلاء ، فنقول : قال المفيد في المقنعة الوقوف في الأصل صدقات لا يجوز الرجوع فيها ( 2955 )
شرح
بحسب شرط الواقف ومقتضى صيغة وقفه . 2951 . يعني بهما الرجوع إلى الواقف ، وجواز بيع الموقوف عليه . 2952 . يعني القائلين بالجواز في المؤبّد . 2953 . يعني : تخصيص الجواز بالمؤبّد ، من جهة بنائه رجوع المنقطع إلى ورثة الواقف . فقوله رحمه اللّه : « بناء » بيان لوجه التخصيص وعلّة له . 2954 . يعني : في جواز البيع في الجملة . 2955 . مقتضى قوله فيما بعد : « وإذا أخرج الواقف الوقف من يده . . . » أنّ مفروض الكلام في الصدر إنّما هو فيما قبل القبض . وعليه ، لا وجه لحكمه بعدم جواز الرجوع في الوقوف ، لأنّ القبض لا أقلّ من كونه شرطا في اللزوم لو لم يكن جزء السبب أو شرط الصحّة .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : وجواز بيع الوقف حينئذ مع عدم مزاحمة حقّ الموقوف عليه ممّا لا إشكال فيه .