عليها ، لم يجز بيعه على وجه من الوجوه ، فإن كان وقفا على قوم مخصوصين وليس فيه شرط يقتضي رجوعه إلى غيرهم حسب ما قدّمناه وحصل الخوف من هلاكه أو فساده ؛ أو كان بأربابه حاجة ضروريّة يكون بيعه أصلح لهم من بقائه عليهم ، أو يخاف من وقوع خلف بينهم يؤدّي إلى فساده ، فإنّه حينئذ يجوز بيعه وصرف ثمنه في مصالحهم على حسب استحقاقهم ، فإن لم يحصل شئ من ذلك لم يجز بيعه على وجه من الوجوه ولا يجوز هبة الوقف ولا الصدقة به أيضا . وحكي عن المختلف وجماعة نسبة التفصيل إلى الحلبي ( 2949 ) لكنّ العبارة المحكّية عن كافيه لا تساعده بل ربّما استظهر منه المنع على الإطلاق ، فراجع . وحكي التفصيل المذكور عن الصدوق . والمحكيّ عن الفقيه : أنّه قال - بعد رواية عليّ بن مهزيار الآتية - : إنّ هذا وقف كان عليهم دون من بعدهم ولو كان عليهم وعلى أولادهم ما تناسلوا ومن بعد « * » على فقراء المسلمين إلى أن يرث اللّه تعالى الأرض ومن عليها ، لم يجز بيعه أبدا 34 . ثمّ إنّ جواز بيع ما عدا الطبقة الأخيرة ( 2950 ) في المنقطع لا يظهر من كلام الصدوق والقاضي ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ هؤلاء إن كانوا ممّن يقول « * * » برجوع الوقف المنقطع إلى ورثة الموقوف عليه ،
شرح
2949 . يعني : التفصيل بين المؤبّد والمنقطع . وهذا التفصيل هو المراد من القول المتقدّم في عبارة المصنّف فيما بعد : « لكن هذا لا يدفع الإشكال - أي : إشكال التناقض عن الحلبي - المحكيّ عنه القول المتقدّم » . انتهى . وإنّما يدفع بما ذكره من عدم مساعدة عبارته لقوله به .
2950 . يعني بالطبقة الأخيرة من لم يشترط الواقف رجوع الوقف إلى من بعدهم من الفقراء مثلا إلى أن يرث اللّه تعالى الأرض ، فقد يكون مصداقه الطبقة الأولى ، كما إذا قال :
وقفت هذا على زيد وعمرو وخالد من أولادي ، أو قال : على أولادي الموجودين : وقد يكون غيرها ، كما إذا قال : وقفت على أولادي نسلا بعد نسل . وأمّا وجه عدم ظهور جواز بيع من عدا الطبقة التي لم يجعل الواقف الوقف إلى من بعدهم - كالطبقة الأولى مثلا في المثال الثاني - فواضح ، لأنّهما ما حكما إلّا بجواز بيع من ليس بعده من يكون الوقف راجعا إليهم
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « ومن بعد » ، ثمّ .
( * * ) في بعض النسخ : يقولون .