تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
المعاوضة عليه ( 2931 ) ، إلّا أنّه قد يعرض ما يجوز مخالفة هذا الإنشاء ، كما أنّ مقتضى العقد الجائز كالهبة تمليك المتّهب المقتضي لتسلّطه ( 2932 ) المنافي لجواز انتزاعه من يده ، ومع ذلك يجوز مخالفته وقطع سلطنته عنه ، فتأمّل ، إلّا أنّه ذكر بعض في هذا المقام ( 2933 ) : أنّ الذي يقوى في النظر بعد إمعانه أنّ الوقف ما دام وقفا لا يجوز بيعه ، بل لعلّ جواز بيعه مع كونه وقفا من التضاد . نعم ، إذا بطل الوقف اتّجه حينئذ جواز بيعه ، ثمّ ذكر بعض مبطلات الوقف المسوّغة لبيعه . وقد سبقه إلى ذلك بعض الأساطين في شرحه على القواعد ، حيث استدلّ على المنع عن بيع الوقف - بعد النصّ والإجماع بل الضرورة - : بأنّ البيع وأضرابه ينافي حقيقة الوقف ؛ لأخذ الدوام فيه ، وأنّ نفي المعاوضات مأخوذ فيه ابتداء . وفيه : أنّه إن أريد من بطلانه انتفاء بعض آثاره ( 2934 ) - وهو جواز البيع المسبّب عن سقوط حقّ الموقوف عليهم عن شخص العين أو عنها وعن بدلها ، حيث قلنا بكون الثمن للبطن الذي يبيع - فهذا لا محصلّ له ( 2935 ) فضلا عن أن يحتاج إلى نظر ، فضلا عن إمعانه . وإن أريد
شرح
2931 . يعني : منع المالك ، لأنّ منع الشارع ليس مأخوذا فيه مفهوما بل هو خارج عنه ، وحكم من أحكامه قابل للتخصيص . فلا ينافي هذا ما سيأتي في مقام الردّ على صاحب الجواهر قدّس سرّه من أنّ المنع عن البيع ليس مأخوذا في مفهومه ، فلا تغفل . 2932 . يعني : المقتضي له بحسب بناء الواهب ومقصوده ، فإنّ بناء الواهب في الهبة - كبناء البايع في البيع - تمليك المتّهب بطور الدوام ، ومع ذلك حكم عليه بالجواز ومخالفة مقصوده من أوّل الأمر ، فيجوز له الحكم بالجواز هنا عند طروّ المجوّز . ومجرّد الفرق بينهما بالابتداء والاستدامة غير فارق حتّى لا يجوز قياس المقام على الهبة كما لعلّه يتوهّم ، ولأجل دفع هذا التوهّم أمر بالتأمّل . 2933 . يعني : به صاحب الجواهر قدّس سرّه . 2934 . يعني : بالبعض حرمة البيع . وضمير « هو » فيما بعده راجع إلى الانتفاء باعتبار تأويله إلى المنفي . 2935 . لأنّه - كما في بعض الحواشي - يصير معنى قوله : « إذا بطل الوقف اتّجه حينئذ جواز بيعه » أنّه إذا جاز بيع الوقف اتّجه جواز بيعه .