تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
إلى البيع لا لعذر ، مع أنّ هذا التقييد ممّا لا بدّ منه على تقدير كون الصفة فصلا للنوع أو شرطا خارجيّا ، مع احتمال علم الإمام عليه السّلام بعدم طروء هذه الأمور المبيحة ، وحينئذ يصحّ أن يستغنى بذلك عن التقييد على تقدير كون الصفة شرطا ، بخلاف ما لو جعل وصفا داخلا في النوع ؛ فإنّ العلم بعدم طروء مسوّغات البيع في الشخص لا يغني عن تقييد إطلاق الوصف في النوع كما لا يخفى . فظهر : أنّ التمسّك ( 2930 ) بإطلاق المنع عن البيع على كون الوصف داخلا في أصل الوقف - كما صدر عن بعض من عاصرناه - لا يخلو عن نظر ، وإن كان الإنصاف ما ذكرنا من ظهور سياق الأوصاف في كونها أوصافا للنوع . وممّا ذكرنا ظهر : أنّ المانع عن بيع الوقف أمور ثلاثة : حقّ الواقف ، حيث جعلها بمقتضى صيغة الوقف صدقة جارية ينتفع بها ، وحقّ البطون المتأخّرة عن بطن البايع « * » ، والتعبّد الشرعيّ المكشوف عنه بالروايات ؛ فإنّ الوقف متعلّق لحق اللّه ؛ حيث يعتبر فيه التقرّب ويكون للّه تعالى عمله وعليه عوضه ، وقد يرتفع بعض هذه الموانع فيبقى الباقي وقد يرتفع كلّها ، وسيجئ التفصيل . ثمّ إن جواز البيع لا ينافي بقاء الوقف إلى أن يباع ، فالوقف يبطل بنفس البيع لا بجوازه ، فمعنى جواز بيع العين الموقوفة : جواز إبطال وقفها إلى بدل أو لا إليه ، فإنّ مدلول صيغة الوقف وإن اخذ فيه الدوام والمنع عن
شرح
كلا التقديرين ، فليس هناك إطلاق سالم عن التقييد على تقدير دون آخر حتّى يكون دليلا على الأوّل دون الثاني ، فيكون مجملا ساقطا عن صحّة الاستدلال به على كونه وصفا للنوع . وأمّا قوله : « مع احتمال علم الإمام عليه السّلام » فهو ترقّ عن التساوي المستفاد ممّا قبله ، وترجيح لاحتمال كونه وصفا للشخص ، بتقريب أنّه على هذا يمكن حمله على صورة لا حاجة فيها إلى التقييد ، كصورة علمه عليه السّلام بعدم طروّ ما يجوّز بيعه وعدم احتمال ذلك ، فلا يكون له أحواليّ « * * » حتّى يلزم التقييد ، بخلافه على الاحتمال الآخر ، لما بيّنه في المتن . 2930 . يعني : ظهر من قوله : « إلّا أن يقال » إلى هنا أنّ التمسّك . . .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : البايع السابق . ( * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والظاهر سقوط كلمة « إطلاق » قبل « أحوالي » . يعني : فلا يكون له إطلاق أحواليّ حتّى . . .