تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
فإنّه مملوك له ( 2922 ) ، لكن ليس له التصرّف فيه إلّا بتقويمه وأخذ قيمته ، وتعارض السبب ( 2923 ) المملّك والمزيل للملك كما لو قهر حربي أباه ، والغنيمة قبل القسمة ( 2924 ) بناء على حصول الملك بمجرّد الاستيلاء دون القسمة ، لاستحالة بقاء الملك بلا مالك ، وغير ذلك ممّا سيقف عليه المتتبّع ، لكنّا نقتصر على ما اقتصر عليه الأصحاب من ذكر الوقف ثمّ امّ الولد ثمّ الرهن ثمّ الجناية ، إن شاء اللّه .

[ في عدم جواز بيع الوقف ]

مسألة : لا يجوز بيع الوقف إجماعا محقّقا في الجملة ومحكيّا 26 ولعموم قوله عليه السّلام : " الوقوف ( 2925 )
شرح
الوسائل في باب حكم من اشترى أمة حبلى فوطئها ثمّ ولدت ، من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح ، فراجع . 2922 . أي : للشريك الآخر غير الواطي ، لكن ليس له أن يبيعه من غير الواطئ أو يتصرّف فيه بغير ذلك ، بل يقوّمه ويأخذ قيمته من الواطي ويسلّمه إيّاه . قال في المقابيس : هذا مبنيّ على انعقاد الولد رقّا ، وانعتاقه بالتقويم والأداء . 2923 . يعني بالسبب المملّك القهر ، والمزيل للمملّك القرابة الخاصّة . ولا وجه أيضا لعدّه من الحقوق المانعة . 2924 . لعلّ عدم جواز بيعه بناء على ما ذكر إنّما هو لأجل الجهالة في المبيع ، لا لأجل عدم كونه طلقا ، فلا وجه لذكره في عداده ، فتأمّل . 2925 . في دلالته على المنع تأمّل ، لأنّ الظاهر ورودها مورد بيان حكم آخر ، وهو إمضاء ما يعتبره الواقف في الوقف حين الإنشاء من الكيفيّات والشروط ، وتعيين الجهات في الموقوف عليه عموما وخصوصا ومصرفا ، إلى غير ذلك من الخصوصيّات . وليس واردا في مقام المنع عن البيع ونحوه ، فإنّ مانعيّة الوقف عن البيع مجعول شرعيّ سابق على وقوع الوقف ، وليس من مجعولات الواقف كي يندرج تحت العموم المذكور ، فالاستدلال به على المنع في غير محلّه ، بل يناقض ما يذكره بعد ذلك عند التعرّض للصور التي يجوز البيع فيها من منع دلالته على المنع . هذا ، لكنّ التحقيق صحّة الاستدلال به . بيانه : أنّ الظاهر أنّ حقيقة الوقف حبس الواقف العين في ملكه لأجل انتفاع الموقوف عليه ، إذ الظاهر أنّ الوقف ليس له حقيقة شرعيّة و
حاشية المكاسب — صفحة 269 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي