تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
التي ثبت منعها للمالك عن التصرّف في ملكه ، فالتعبير بهذا المفهوم « * » المنتزع تمهيد لذكر الحقوق المانعة عن التصرّف ، لا تأسيس لشرط ليكون ما بعده فروعا ، بل الأمر في الفرعيّة والأصالة بالعكس . ثمّ إنّ أكثر من تعرّض لهذا الشرط لم يذكر من الحقوق إلّا الثلاثة المذكورة ، ثمّ عنونوا حقّ الجاني واختلفوا في حكم بيعه ، وظاهر أنّ الحقوق المانعة أكثر من هذه الثلاثة أو الأربعة ، وقد أنهاها بعض من عاصرناه 25 ( 2914 ) إلى أزيد من عشرين ، فذكر - بعد الأربعة المذكورة في عبارة الأكثر - : النذر المتعلّق بالعين قبل البيع ( 2915 ) ، والخيار المتعلّق به ( 2916 ) ،
شرح
2914 . هو صاحب المقابس قدّس سرّه ، فإنّه أنهاها إلى اثنين وعشرين ، قد ذكر المصنّف منها ثمانية عشر ، أربعة منها مشروحا في ضمن مسائل أربع ، وهي : الوقف والرهن والاستيلاد والجناية ، وأربعة عشر منها هنا إجمالا وأمّا الأربعة التي لم يذكرها في المتن فهي : تعلّق حقّ الغرماء بمال المفلّس أو الميّت ، وتعلّق حقّ المضمون له بالمال إذا شرط أداء الضمان منه ، وعدم تماميّة سبب الملك في المتبرّعات - كالهبة والهديّة والصدقة - قبل القبض على القول بأنّه شرط اللزوم ، وعدم تماميّة سبب الملك في المعاوضات - كالصرف - قبل القبض على القول بأنّه شرط اللزوم لا الصحّة . وقد بسط الكلام في جميع هذه الحقوق في المقابس ، فراجع ترى ما لا ينقضي العجب من كثرة تحقيقه وطول باعه قدّس اللّه تربته الزكيّة . 2915 . قد عنون المسألة جماعة من الأصحاب رضي اللّه عنهم في كتاب العتق ، كالشهيد في الروضة وجمال المحقّقين في حاشيتها . وجماعة أخرى في باب الأضحيّة من كتاب الحجّ ، وفي كتاب الصيد والذباحة ، وبعضهم في كتاب الزكاة . والظاهر عدم منعه من صحّة البيع ، إلّا بناء على أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه ، وأنّ هذا النهي التبعي يدلّ على الفساد ، وكلاهما في حيّز المنع على ما قرّر في الأصول . 2916 . يأتي إن شاء اللّه تعالى تحقيق الكلام في أحكام الخيار ، وتعرف هناك أنّه لا يمنع عن نفوذ البيع .
هامش
( * ) في بعض النسخ : العموم .
حاشية المكاسب — صفحة 267 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي