إحياء الأوّل ؛ لعموم أدلّة الإحياء وخصوص رواية سليمان بن خالد ( 2908 ) ونحوها :
وجوه ، أوفقها بالقواعد الاحتمال الثالث ثمّ الرابع ثمّ الخامس .
وممّا ذكرنا يعلم حال ما ينفصل من المفتوح عنوة ( 2909 ) كأوراق الأشجار وأثمارها وأخشاب الأبنية والسقوف الواقعة والطين المأخوذ من سطح الأرض والجصّ والحجارة ونحو ذلك ، فإنّ مقتضى القاعدة كون ما يحدث ( 2910 ) بعد الفتح من الأمور المنقولة ملكا للمسلمين ؛ ولذا صرّح جماعة كالعلّامة والشهيد والمحقّق الثاني وغيرهم على ما حكي عنهم بتقييد جواز رهن أبنية الأرض المفتوحة عنوة بما إذا لم تكن الآلات من تراب الأرض ، نعم الموجودة فيها حال الفتح للمقاتلين ؛ لأنّه ممّا ينقل .
شرح
2908 . قد مرّ نقلها . ووجه الخصوصيّة فيها كون موردها الأرض الخربة بعد العمارة ، وإن كانت أعمّ من حيث كونها من المفتوحة عنوة أو من غيرها .
2909 . وممّا ذكرنا من انصراف أدلّة حرمة التصرّف في ملك الغير إلى غير هذا النحو من الأملاك ، يعلم جواز التصرّف فيها بالفصل ، والتملّك لما ينفصل منها لدليل السبق وغيره من أدلّة الحيازة ، ما لم يرد على الأرض وما فيها من الأشجار ضرر يوجب نقص الخراج . وهذا هو السرّ في استمرار السيرة خلفا عن سلف على بيع الأمور المعمولة من تربة أرض العراق ، لو سلّمنا تحقّقها عليه فيها مع العلم بعملها من تربة المحياة منها التي هي ملك المسلمين ، ضرورة عدم إحراز كونها من المحياة حال الفتح ، وكون ذلك أحد أطراف العلم الإجمالي لا يجدي مع خروج ما عداه من الأطراف عن محلّ الابتلاء . ومن هنا تظهر الخدشة في جعله قدّس سرّه السيرة مؤيّدة بل دليلا على كون المنفصل من أرض الخراج في حكم المباحات ، فالعمدة ما ذكرنا .
2910 . يعني من القاعدة الاستصحاب ، وممّا يحدث بعد الفتح ما يصير من المنقول بعد الفتح بعد ما كان من غيره حاله ، مثل الآجر والترب والكوز والأشجار بعد قطعها . يعني :
أنّ مقتضى استصحاب كون هذه الأمور الحادث كونها من المنقول ملكا للمسلمين قبل حدوث النقل فيها إلى ما بعد حال حدوثه كونها ملكا للمسلمين . ويمكن الخدشة في الاستصحاب بانقلاب الموضوع في مثل الكوز والآجر وأمثال ذلك ممّا لا يصدق عليه الأرض ، حيث إنّ موضوع الملك في السابق كان عنوان الأرض ، وهو منتف فيما ذكر من الأمور .