فيه على هذا الوجه ( 2901 ) .
وأمّا الأنفال وما يجري مجراها فلا يصحّ تملّكها بالشراء وإنّما أبيح لنا التصرّف فيها حسب . ثمّ استدلّ على أراضي الخراج برواية أبي بردة السابقة الدالّة على جواز بيع آثار التصرّف دون رقبة الأرض ، ودليله قرينة على توجيه كلامه ( 2902 ) . وكيف كان ، فما ذكروه من حصول الملك تبعا للآثار ممّا لا دليل عليه إن أرادوا الانتقال ( 2903 ) ، نعم ، المتيقّن هو ثبوت حقّ الاختصاص ( 2904 ) للمتصرّف ما دام شئ من الآثار موجودا .
فالذي ينبغي أن يصرّف الكلام إليه هو بيان الوجه الذي يجوز التصرّف معه حتّى يثبت حقّ الاختصاص ، فنقول : أمّا في زمان الحضور والتمكّن من الاستئذان ، فلا ينبغي
شرح
2901 . لم أفهم المراد من هذا .
2902 . يعني من الدليل رواية أبي بردة . والوجه في كونه قرينة على توجيه كلامه - الظاهر في جواز بيع رقبة الأرض المفتوحة عنوة بالاستقلال ، بحمله على بيعه تبعا للآثار - دعوى ظهور الرواية في عدم جواز بيع رقبتها ، وأنّ الجائز هو بيع الآثار ، بأن يراد من حقّ البايع فيها ما أحدثه من الآثار . ولكن نبّهنا سابقا أنّ الظاهر من كلمة « من » في « منها » - الظاهرة في التبعيض - أنّ الحقّ أيضا من الأرض ، لا الآثار المحدثة ولا الأولويّة ، إذ المناسب له حينئذ تبديل « من » ب « في » . فكأنّ الأرض بواسطة تعلّق الخراج بها مشتركة بين البايع وبين ساير المسلمين ، بمعنى صرف خراجها في مصارفهم . فعلى هذا لا تبقى لها دلالة على عدم الجواز ، بل تدلّ على الجواز مع الالتزام بالخراج .
2903 . يعني : إرادته من الملك في قولهم بحصول الملك تبعا للآثار .
2904 . لا موجب لذلك للمتصرّف إلّا حديث السبق إذا قصد التملّك بالتصرّف ، أو بمجرّد الاستيلاء مع البناء على أداء الخراج من ارتفاعها ، أو فيما إذا لم يقصد عدم التملّك وإن لم يقصد التملّك أيضا كما هو واضح ، وقضيّة الملك لو لم يمنع مانع عقلي أو شرعيّ ، ولا مانع في المقام إلّا كونها للمسلمين ، بملاحظة توهّم التنافي بينه وبين كونها للمتصرّف ، ولا تنافي بينهما ، إذ كونها له على نحو يكون خراجها عليه لا ينافي كونها لهم بمعنى صرف ارتفاعها في مصارفهم العامّة ، فلا يكون هو مانعا ، فتكون ملكا له ، فيجوز بيعها بمقتضى القاعدة والأخبار ، إلّا إذا أوجب فوت الخراج ، فافهم .