تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
نعم ، يكون للمشتري ( 2892 ) على وجه كان للبايع ، أعني مجرّد الأولويّة وعدم جواز مزاحمته إذا كان التصرّف وإحداث تلك الآثار بإذن الإمام عليه السّلام أو بإجازته ولو لعموم الشيعة كما إذا كان التصرّف بتقبيل السلطان الجائر ( 2893 ) أو بإذن الحاكم الشرعيّ ، بناء على عموم ولايته لأمور المسلمين ونيابته عن الإمام عليه السّلام . لكن ظاهر عبارة المبسوط إطلاق المنع ( 2894 ) عن التصرّف فيها ، قال : لا يجوز التصرّف « * » فيها ببيع ولا شراء ولا هبة ولا معاوضة ، ولا يصحّ أن يبني دورا ومنازل ومساجد وسقايات ولا غير ذلك من أنواع التصرّف الذي يتبع الملك ، ومتى فعل شيئا من ذلك كان التصرّف باطلا وهو على حكم
شرح
2892 . سوق الكلام أن يكون هذا استدراكا من قوله : « على أن تكون - أي : الأرض - جزء من المبيع » . يعني : وأمّا بيعها تبعا للآثار المملوكة فيها على أن يكون تمام المبيع هو الآثار ، وتكون الأرض للمشتري على وجه كانت للبايع . . . ، بطور التبعيّة الصرفة ، بأن كان ذلك بنحو الاشتراط ، بل بعدم اشتراط عدم التبعيّة ، فيجوز ، لوجود المقتضي وعدم المانع . أمّا بالقياس إلى نفس الآثار فواضح . وأمّا بالقياس إلى حقّ الأولويّة فكذلك . بل يمكن القول بجواز نقل نفس حقّ الأولويّة مجرّدا عن الآثار ، لقوله عليه السّلام في رواية أبي بردة : « لا بأس أن يشتري حقّه » بناء على كون المراد من الحقّ الأولويّة لا الآثار كما هو الظاهر ، إذ لم يتقدّم للآثار ذكر في السؤال ، مع أنّ حمله على الآثار مناف لإطلاقه ، وموجب لتقييده بصورة وجود الآثار . ولا ينافي ذلك التعبير بالاشتراء ، بلحاظ أنّ الحقّ غير قابل للاشتراء ، فلا بدّ من إرادة الصلح ، وهو خلاف الظاهر . وجه عدم المنافاة : أنّ التعبير به إنّما هو لصرف الازدواج ، ولمناسبة التعبير بالبيع قبله ، فلا ظهور له فيما ذكر . هذا ، ولكنّ الظاهر من الحقّ - بقرينة « من » في قوله « منها » الظاهرة في التبعيض - هو رقبة الأرض لا الأولويّة ، فتدبّر جيّدا . 2893 . هذا مثال لمورد إجازة الإمام عليه السّلام . 2894 . يعني : الإطلاق الشامل لحالة الغيبة أيضا . ثمّ إنّ هذا استدراك من قوله في السابق : « نعم يكون للمشتري . . . » ، من ثبوت الأولويّة وحقّ الاختصاص للبايع في الأرض بالتصرّف وإحداث الآثار ، فإنّه إذا لم يجز التصرّف فيها - حتّى إحداث الآثار ، وكان وجوده
هامش
( * ) لم ترد « لا يجوز التصرّف » في بعض النسخ .