تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الأصل 19 . ويمكن حمل كلامه على صورة عدم الإذن من الإمام عليه السّلام حال حضوره . ويحتمل إرادة التصرّف بالبناء على وجه الحيازة والتملّك ، وقال في الدروس ( 2895 ) : لا يجوز التصرّف في المفتوحة عنوة إلّا بإذن الإمام ، سواء كان بالبيع أو الوقف أو غيرهما . نعم في حال الغيبة ينفذ ذلك ( 2896 ) ، وأطلق في المبسوط ( 2897 ) : أنّ التصرّف فيها لا ينفذ . وقال ابن إدريس : إنّما نبيع ونوقّف تحجيرنا « * » وبنائنا وتصرّفنا ، لا نفس الأرض 20 ، انتهى .
شرح
باطلا كالعدم - لما يبقى ما يوجب الأولويّة وحقّ الاختصاص حتّى ينتقل إلى المشتري تبعا لانتقال الآثار . 2895 . هذا ثاني الأقوال في المسألة ، وهو على - ما سنبيّنه في وجه النظر في نسبة التفصيل إليه بقوله : « بل الظاهر . . . » - التفصيل الموافق لفتوى جماعة بين بيعها تبعا للآثار على نحو تدخل في ملك المشتري فيجوز ، وبين بيعها على الاستقلال مجرّدة عن الآثار فلا يجوز . فعلى هذا يكون المراد من البيع أو الوقف في قوله : « سواء كان بالبيع » هو بيع الأرض ووقفها تبعا للآثار . كما أنّ قوله : « وقد ينسب إلى الدروس . . . » إشارة إلى قول ثالث في المسألة بزعم الناسب ، وهو التفصيل بين زمان الغيبة فيجوز استقلالا ، وبين زمان الحضور فلا يجوز كذلك إلّا بعد الإذن من الإمام عليه السّلام ، فيكون المراد من البيع والوقف في قوله المذكور بيع الأرض ووقفها مجرّدة عن الآثار . وفي المسألة قول رابع ، وهو جواز بيعها مطلقا . نسبه في البلغة إلى السبزواري في الكفاية وصاحب مفتاح الكرامة . 2896 . يعني : بلا إذن من الإمام عليه السّلام . ولعلّ نظره في ذلك إلى دعوى الجزم بعدم تعطيل الأرض في زمان من الأزمنة ، ولازم ذلك سقوط اعتبار الإذن في زمان الغيبة لأجل التعذّر ، وإلّا لزم التعطيل المعلوم خلافه . 2897 . يعني : أطلق في عبارته السابقة عدم جواز التصرّف بالنسبة إلى زماني الحضور والغيبة . وقد مرّ حمله على صورة عدم الإذن في حال الحضور ، فيرجع إلى تفصيل الدروس على ما تقتضيه عبارته المحكيّة هنا .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بحجرنا .
حاشية المكاسب — صفحة 261 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي