ففيها : " وسألته عن رجل اشترى أرضا من أرض الخراج ، فبنى بها أو لم يبن ، غير أنّ أناسا من أهل الذمّة نزلوها ، له أن يأخذ منهم اجرة البيوت إذا أدّوا جزية رؤوسهم ؟ قال :
يشارطهم ، فما أخذ بعد الشرط فهو حلال " . وفي خبر أبي الربيع : " لا تشتر من أرض السواد ( 2890 ) شيئا إلّا من كانت له ذمّة فإنّما هي فئ للمسلمين " 18 . إلى غير ذلك . . . ،
شرح
فقال : إذا عجز أربابها عنها فلك أن تأخذها إلّا أن يضارّوا . وإن أعطيتهم شيئا فسخت أنفس أهلها لكم فخذوها . قال : وسألته . . . » إلى آخر ما في المتن . وقد نقل صدرها الذي ذكرناه في الوسائل في الجهاد في باب أحكام الأرضين .
ثمّ إنّ المراد من نزولهم الأرض نزولهم فيها لأجل الزراعة . والمراد من البيوت يحتمل أن يكون ما بناه النازلون . ويحتمل كونها موجودة في الأرض فاشتراها معها .
قال في مرآة العقول في شرح قوله : « يشارطهم » ما لفظه : « قيل : إنّما شرط الاشتراط لأنّ سكناهم غالبا يكون في اجرة عملهم . وعلى أيّ حال ، لا ريب أنّ الاشتراط وتعيين الأجرة أدفع للنزاع وأقرب إلى الصحّة . وقال الفاضل الأسترآبادي : إنّ المراد القسم الذي هو فيء للمسلمين . والمراد من قوله « يشارطهم » تعيين قدر الأجرة » . انتهى . وعلى ما ذكره الفاضل يكون الشرط شرطا لحلّية ما يريد أخذه منهم ، فكأنّه عليه السّلام قال في جوابه : نعم له أن يأخذ منهم اجرة البيوت لكن في الجملة ، لا مطلقا ولو كانت أزيد من أجرة المثل ، فلو أراد جواز أخذها مطلقا فيشارطهم ، فكلّ ما أخذه بعد شرطه وتعيينه فهو حلال له بلغ ما بلغ ، بخلاف ما إذا لم يشارطهم ، فإنّه لا يحلّ إلّا مقدار أجرة المثل .
وكيف كان ، فلا دلالة لهذه على كون الأرض التي فتحت عنوة أو مطلق أرض الخراج للمسلمين ، فلا وجه لذكرها في عداد تلك الأخبار .
2890 . نسخ الرواية مختلفة ، ففي الوسائل كما في المتن وفي الحدائق ومحكيّ نسخة من الوافي : « لا تشتروا » بصيغة الجمع المخاطب . وفي الفقيه : « لا يشتري » بصيغة المفرد الغائب .
وعن حواشي التقيّ المجلسي قدّس سرّه على الفقيه ما صورته : « أي : لا يشتري من الأراضي المفتوحة عنوة إلّا مسلم أو معاهد يؤدّي الخراج ، لا الحربيّ الذي لا يؤدّي الخراج . ويمكن الاستثناء من الكفّار » . انتهى . وعن حواشيه في توضيح قوله عليه السّلام : « فإنّما هي فيء للمسلمين » ما صورته :
« فلا يجوز بيعه إلّا ممّن يؤدّي الخراج إليهم » . وفي الوافي بعد نقل الخبر قال : « بيان : ذمّة أي :