تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وإن كان من الكفّار ، فكذلك إن كان في دار الإسلام وقلنا بعدم اعتبار الإسلام ، وإن اعتبرنا الإسلام ، كان باقيا على ملك الإمام عليه السّلام . وإن كان في دار الكفر ، فملكها يزول بما يزول به ملك المسلم ( 2883 ) وبالاغتنام كسائر أموالهم . ثمّ ما ملكه الكافر من الأرض : إمّا أن يسلم عليه طوعا ، فيبقى على ملكه كسائر أملاكه . وإمّا أن لا يسلم عليه طوعا . فإن بقي يده عليه كافرا ، فهو أيضا كسائر أملاكه تحت يده . وإن ارتفعت يده عنها : فإمّا أن يكون بانجلاء المالك عنها وتخليتها للمسلمين أو بموت أهلها وعدم الوارث ، فيصير ملكا للإمام عليه السّلام ويكون من الأنفال التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . وإن رفعت يده عنها قهرا وعنوة ، فهي كسائر ما لا ينقل من الغنيمة - كالنخل والأشجار والبنيان - للمسلمين ( 2884 ) كافّة إجماعا ، على ما حكاه غير واحد كالخلاف والتذكرة 13 وغيرهما والنصوص به مستفيضة : ففي رواية أبي بردة - المسؤول فيها عن بيع أرض الخراج - قال عليه السّلام : " من يبيعها ( 2885 ) ؟ ! هي أرض المسلمين ! قال : قلت : يبيعها الذي في يده . قال : يصنع بخراج المسلمين ما ذا ؟ ! ثمّ قال : لا بأس ، اشتر حقّه منها ، ويحوّل حقّ المسلمين عليه ، ولعلّه يكون أقوى عليها وأملى بخراجهم منه " 14 . وفي مرسلة حمادّ الطويلة ( 2886 ) : " ليس لمن قاتل شئ من الأرضين
شرح
وقد عرفت أنّ الأظهر هو الزوال به . 2883 . من النقل وطروّ الخراب على قول قوّيناه . وقوله : « بالاغتنام » عطف على الموصول . 2884 . في الجملة ، إمّا بتمامها كما قيل ، أو ما عدا خمسها كما هو المشهور . 2885 . الاستفهام للإنكار . و « هي أرض المسلمين » بيان لوجه الإنكار . وضمير « حقّه » و « منه » راجع إلى البايع المستفاد من صدر السؤال . وضمير « فيها » و « إليها » راجع إلى الأرض . وضمير « يحوّل » و « عليه » راجع إلى المشتري المستفاد من قوله : « لا بأس أن اشتر حقّه » أي : حقّ البايع من الأرض . وضمير « خراجهم » راجع إلى المسلمين . وسيأتي الكلام في بيان المراد من الحقّ في هذه الرواية . وقد ذكرها في الوسائل في الجهاد في باب حكم الشراء من أرض الخراج والجزية . 2886 . لعلّ نظره دلالتها على ما ذكر هذه الأخبار - لأجل الاستشهاد بها عليه من
حاشية المكاسب — صفحة 255 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي