وما غلبوا « * » عليه إلّا ما حوى العسكر . . . إلى أن قال : والأرض التي اخذت بخيل وركاب فهي موقوفة متروكة في يد من يعمّرها ويحييها ويقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الخراج : النصف أو الثلث أو الثلثين على قدر ما يكون لهم صالحا ولا يضرّ بهم « * * » إلى أن قال : فيؤخذ ما بقي بعد العشر ، فيقسّم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمّال الأرض وأكرتها ، فيدفع إليهم أنصبائهم على قدر ما صالحهم عليه ويأخذ الباقي فيكون ذلك أرزاق أعوانه على دين اللّه ، وفي مصلحة ما ينوبه ، من تقوية الإسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد ، وغير ذلك ممّا فيه مصلحة العامّة ، ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير . . . الخبر " 15 . وفي صحيحة الحلبي ، قال : " سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن السواد ما منزلته ؟
قال : هو لجميع المسلمين ، لمن هو اليوم ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ولمن لم يخلق بعد .
فقلنا : أنشتريه من الدهاقين ؟ قال : لا يصلح إلّا أن تشتريها منهم على أن تصيّرها للمسلمين ( 2887 ) ،
شرح
كون الأراضي المعنونة « * * * » من الكفّار ملكا لتمام المسلمين - إلى ما ذكره من ذيلها في صرف الخراج في مصلحة العامّة ، وإلّا فلا دلالة لها عليه . ثمّ إنّ المرسلة طويلة ، قد ذكر في الوسائل مقدارا منها في باب كيفيّة قسمة الغنائم من كتاب الجهاد ، ومقدارا منها في باب الأنفال من كتاب الخمس ، ومقدارا منها في باب بيان مقدار الزكاة في الغلات من العشر ونصف العشر من كتاب الزكاة .
2887 . يعني : إلّا أن تأخذ الأرض من الدهاقين ، ملتزما على أن تبقيها في ملك المسلمين ، ويكون لك في قبال ما بذلته من الثمن ما كان لهم من الأولويّة . ويحتمل أن يكون المعنى : إلّا أن تشتري نفس الأرض بحيث يكون الثمن بإزاء رقبة الأرض ، بشرط أن تصيّرها للمسلمين في كون الأجرة عليك كما كانت عليهم قبل الشراء . ثمّ إن ظاهر قوله : « فإن شاء وليّ الأمر . . . » تزلزل العقد وثبوت الخيار لوليّ الأمر ، فيكون مخصّصا لأدلّة لزوم المعاملة .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : ولا ما غلبوا .
( * * ) في بعض النسخ زيادة : فإذا أخرج منها ما أخرج ، بدأ فأخرج منه العشر من الجميع ممّا سقت السماء أو سقي سيحا ، ونصف العشر ممّا سقي بالدوالي والنواضح .
( * * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولا معنى لها ، والظاهر أنّها تصحيف : المعنونة ، أي : ما أخذه المسلمون غنيمة .