تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الرابع : ما عرض له الموت بعد العمارة فإن كانت العمارة أصليّة ، فهي مال الإمام عليه السّلام ( 2880 ) ، وإن كانت العمارة من معمّر ، ففي بقائها على ملك معمّرها أو خروجها عنه وصيرورتها ملكا لمن عمّرها ثانيا ، خلاف معروف في كتاب إحياء الموات ؛ منشؤه اختلاف الأخبار ( 2881 ) .
شرح
بعد العهد بعبارة المبسوط . 2880 . فيما لم يحزها أحد ، أو حازها لكن قلنا بأنّها لم تملك بالحيازة ، وإلّا فحالها حال ما كانت العمارة من معمّر في بقائها في ملك مالكها الأوّل أو خروجها عنه . 2881 . لأنّها على طائفتين ، ظاهر إحداهما يدلّ على بقائها في ملك المعمّر الأوّل ، وهي رواية سليمان بن خالد قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي الأرض فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمّرها ويزرعها ما ذا عليه ؟ قال : الصدقة . قلت : فإن كان يعرف صاحبها . قال عليه السّلام : فليؤدّ إليه حقّه » فإنّ إثبات حقّ لصاحبها الأوّل على الثاني ظاهر في بقائها في ملكه . ورواية معاوية بن وهب قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : أيّما رجل أتى خربة بائرة - إلى أن قال - فإن كانت أرض لرجل قبله فغاب عنها وتركها فأخربها ثمّ جاء بعد يطلبها ، فإنّ الأرض للّه ولمن عمّرها » . بناء على أنّ المراد من الجزاء الذي حذف وأقيم العلّة مقامه هو لزوم الردّ إلى الطالب . وظاهر الطائفة الأخرى كونها للمعمّر الثاني . وهي - مضافا إلى إطلاق جملة من الأخبار - صحيحة الكابلي المتقدّمة ، إذ فيها : « فإن تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمّرها وأحياها ، فهو أحقّ بها من الذي تركها ، فليؤدّ خراجها إلى الإمام عليه السّلام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها حتّى يظهر القائم عليه السّلام » الخبر . ورواية ابن وهب المتقدّمة ، بناء على كون الجزاء المحذوف مثل قوله : فليس له ذلك ، أي : طلبها من المعمّر الثاني . ولعلّ هذا هو الظاهر ، إذ الظاهر ممّن عمّرها هو المعمّر بالفعل ، فتأمّل . والظاهر من صاحب الوسائل - في عنوان الباب الذي ذكر فيه تلك الأخبار - حمل الرواية الأولى على الأرض التي كانت للسابق على المحيي الثاني بغير وجه الإحياء ، ومقابلها على ما كانت له بالإحياء . وفيه : أنّه لا شاهد عليه من الأخبار .