الثالث : ما عرض له الحياة بعد الموت وهو ملك للمحيي ، فيصير ملكا له بالشروط المذكورة في باب الإحياء ( 2877 ) بإجماع الامّة ( 2878 ) كما عن المهذّب وبإجماع المسلمين كما عن التنقيح ، وعليه عامّة فقهاء الأمصار كما عن التذكرة ، لكن ببالي من المبسوط كلام ( 2879 ) يشعر بأنّه يملك التصرّف ، لا نفس الرقبة ، فلا بدّ من الملاحظة .
شرح
لقوله : « ما كان لنا فهو لشيعتنا » فيؤثّر السبق فيه الملك . فالأقوى أنّه يملك بالحيازة إذا كانت من الشيعة ، فتدبّر .
2877 . وهي خمسة . أحدها : أن لا يكون عليها يد مسلم . ثانيها : أن لا يكون حريما لعامر ، من بستان أو دار أو قرية أو مزروع ، أو غير ذلك ممّا يتوقّف الانتفاع بالعامر عليه ، كالطريق والشرب وحريم البئر والعين والحائط . ثالثها : أن لا يكون مشعرا للعبادة ، كعرفات ومنى ومشعر . رابعها : أن لا يكون ممّا أقطعه إمام الأصل . خامسها : أن لا يسبق إليه سابق بالتحجير .
2878 . لا حجّية فيه ، مع احتمال الاستناد فيه إلى بعض الأخبار الذي عرفت الخدشة فيه بمعارضته لبعضها الآخر ، إلّا أن يناقش في حجّية المعارض بإعراض الأصحاب وعدم عملهم بمقتضاه ، فيعمل بما دلّ على حصول الملك بالإحياء . وقضيّة عموم الموصول في بعضه عدم الفرق بين كون المحيي مؤمنا أو مسلما أو كافرا .
2879 . قيل : يمكن أن يكون مراده منه ما يحكيه عنه فيما بعد ، بل مراده منه ما حكاه في الجواهر في كتاب إحياء الموات ، في ذيل قول المحقّق قدّس سرّه في مباحث ما يتحقّق به الإحياء : « ومن فقهائنا من يسمّي التحجير إحياء » من قوله : « قال في الأوّل - يعني : في المبسوط - : إذا حجّر أرضا لم يصحّ بيعها . ومن الناس من قال : يصحّ . وهو شاذّ . فأمّا عندنا فلا يصحّ بيعه ، لأنّه لا يملك رقبة الأرض بالإحياء ، وإنّما يملك التصرّف بشرط أن يؤدّي للإمام ما يلزمه عليها .
وعند المخالف لا يجوز ، لأنّه لا يملك بالتحجير قبل الإحياء ، فكيف يبيع ما لا يملك » انتهى . ثمّ قال في الجواهر : « ونحوه عن المهذّب والسرائر ، وهو كالصريح في اتّحاد مفاد التحجير والإحياء وإن اختلف مسمّاهما ، واللّه العالم » انتهى . أقول : وهو كما ذكره صاحب الجواهر قدّس سرّه كالصريح في أنّ فائدة الإحياء متّحدة مع فائدة التحجير ، أعني : ملك التصرّف دون الرقبة ، وإن اختلف معناهما ، وأنّ معنى الإحياء غير معنى التحجير . فحينئذ يكون التعبير بالإشعار لأجل