تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وقوله عليه السّلام في رواية مسمع بن عبد الملك ( 2872 ) : " كلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ، يحلّ لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا ، فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم وأمّا ما كان في أيدي سواهم ، فإنّ كسبهم في الأرض حرام عليهم حتّى يقوم قائمنا ويأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم عنها صغرة . . . الخبر " . نعم ، ذكر في التذكرة ( 2873 ) : أنّه لو تصرّف في الموات أحد بغير إذن الإمام كان عليه طسقها . ويحتمل حمل هذه الأخبار المذكورة على حال الحضور وإلّا فالظاهر عدم الخلاف
شرح
سببيّته له وإن كان يقتضيها ظاهر اللام وعموم الموصول فيما تضمّنته جملة من الأخبار من قوله عليه السّلام : « من أحيا أرضا ميتة فهي له » إلّا أنّه لا يجوز العمل بهذا الظاهر في مصحّحة عمر بن يزيد : « من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له ، وعليه طسقها يؤدّيه إلى الإمام عليه السّلام في حال الهدنة » نظرا إلى عدم المعنى للجمع بين ملكيّة أرض لشخص وبين كون الطسق عليه حسب الفرض ، فإذا لم يكن سببا للملك في مورد الرواية - من كون المحيي مؤمنا - ففي غيره بطريق أولى . فلا بدّ من حمل اللام في الرواية على صرف الأحقيّة . وأمّا الثاني فلما في رواية مسمع من قوله عليه السّلام : « وأمّا ما كان في أيدي سواهم - أي : الشيعة - فإنّ كسبهم في الأرض حرام عليهم حتّى يقوم قائمنا عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . . . » ، إذ لو أوجب الإحياء الإباحة فضلا عن الملك لم يكن معنى لحرمة كسبهم فيها إلى زمان الظهور . ومن ذلك يعلم أنّ إحياء الموات الذي للإمام عليه السّلام لا يوجب - بمقتضى صناعة الجمع بين الأخبار - إلّا الإباحة في حصوص ما إذا كان المحيي شيعتنا ، وأمّا الطسق والخراج فهو على المحيي مطلقا ، غاية الأمر أسقطوه ( عليهم الصّلاة والسّلام ) عن الشيعة بمقتضى أخبار التحليل دون غيرهم . 2872 . رواها في خمس الوسائل عن التهذيب كما في المتن وعن الكافي بزيادة بين لفظة « طسق » وبين « ما كان في أيدي سواهم » وهي قوله : « ما كان في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم ، وأمّا » . وكيف كان ، الطسق بمعنى الخراج . وصغرة بالفتحات الثلاث - بالغين المعجمة كما في الكافي وبعض نسخ التهذيب - جمع صاغر ، بمعنى الذليل . وبالفاء بدل الغين - كما في بعض نسخ التهذيب - من الصفر ، بمعنى الخالي . 2873 . استدراك ممّا ذكره من إسقاطهم طسق الأرض عن الشيعة .