تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وأسقطوا ذلك عنهم ، كما يدلّ عليه قوله عليه السّلام : " ما كان لنا فهو لشيعتنا " ( 2871 ) ،
شرح
2871 . فإن قلت قضيّة هذا النحو من الأخبار سقوط الخراج بالنسبة إلى الإمام الذي حلّله لشيعته ، فلا يجدي في زمان الغيبة ، لعدم ثبوت التحليل من إمام العصر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . قلت : الظاهر من قوله في الأخبار : « ما كان لنا فقد أحللنا لشيعتنا » بصيغة الجمع أنّه سيرة تمام الأئمّة عليهم السّلام مع شيعتهم ، وأنّ الذي حلّله الأمير عليه السّلام وأسقطه عنهم إمام العصر عليه السّلام . وبالجملة ، ما ذكر من التعبير إخبار عن حال تمام الأئمّة عليهم السّلام ، وقضيّة صدقه صدور التحليل عن إمام عصرنا عليه السّلام أيضا . لا يقال : مقتضى ما ذكرت سقوط سهم الإمام من الخمس في أرباح مكاسبهم وغيرها ، لورود التعبير المذكور فيه أيضا ، مضافا إلى عموم الموصول في العبارة المتقدّمة . لأنّا نقول : نعم لولا مطالبة الإمام اللاحق بذلك بعد صدور التحليل من الإمام السابق كما في خراج أراضيهم عليهم السّلام ، فإنّ مطالبته عليه السّلام يكشف عن عدم تحليله ، وأنّه مختصّ بالإمام الذي حلّله ، وأنّه إخبار عن حاله ، فتأمّل . فلا بدّ في سقوطه في كلّ زمان من تحليل إمام ذاك الزمان ، وهو غير ثابت في زمان الغيبة ، فتدبّر . وهذا هو السرّ في التفكيك بين خراج أراضيهم من أموالهم وبين نصف الخمس ، بسقوط الأوّل دون الثاني . وكيف كان ، فليس على الشيعة طسق في الأراضي يؤدّونه إلى الإمام عليه السّلام . وأمّا بالنسبة إلى غير الشيعة فالمدار في السقوط عنهم وعدمه على إفادة الإحياء لملك المحيي وعدمها ، فإن كان مسلما فلا ريب عندهم في أنّه يملك بالإحياء فلا خراج عليه ، لأنّ الخراج إنّما هو في ملك الغير لا في ملك نفسه . وإن كان كافرا ففي تملّكه به إشكال وخلاف ، فبيعه « * » الإشكال في سقوط الخراج . ويتّجه على هذا أوّلا : منع ابتناء السقوط وعدمه على إفادته الملك وعدمها ، لإمكان أن يكون عليه الطسق مع دخوله في ملكه بالإحياء ، بأن يكون عوضا في التمليك . إلّا أن يقال بأنّ الطسق اجرة الأرض ، فلا يمكن الجمع بينها وبين الملك ، فتأمّل . وثانيا : سلّمنا صحّة الابتناء ، لكن لنا أن نمنع كون الإحياء سببا للملك مطلقا حتّى بالنسبة إلى الشيعة ، وكونه سببا للإباحة أيضا بالنسبة إلى غير الشيعة خاصّة . أمّا الأوّل فلأنّ
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . وهي غلط قطعا ، والظاهر أنّها تصحيف : فيتّجه .