تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وربّما يكون في بعض الأخبار وجوب أداء خراجها إلى الإمام عليه السّلام كما في صحيحة الكابلي ، قال : " وجدنا في كتاب علي عليه السّلام :
إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
7 ، أنّا وأهل بيتي الذين أورثنا اللّه الأرض ونحن المتّقون والأرض كلّها لنا ، فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمّرها وليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها . . . الخبر " 8 ( 2869 ) . ومصحّحة عمر بن يزيد ( 2870 ) : " أنّه سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أخذ أرضا مواتا تركها أهلها ، فعمّرها وأجرى أنهارها وبنى فيها بيوتا وغرس فيها نخلا وشجرا ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له ، وعليه طسقها يؤدّيه إلى الإمام عليه السّلام في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم فليوطّن نفسه على أن تؤخذ منه " 9 . ويمكن حملها على بيان الاستحقاق ووجوب إيصال الطسق إذا طلبه الإمام عليه السّلام . لكنّ الأئمة عليهم السّلام بعد أمير المؤمنين عليه السّلام حلّلوا شيعتهم ،
شرح
وتقدير الحديث : كلّ أرض لم تعمر من زمانه فهي للّه ولرسوله . . . الحديث » انتهى . 2869 . آخر الخبر على ما في إحياء الأموات من الوسائل وأحكام الأرضين من الوافي هكذا : « فإن تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمّرها وأحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها ، فليؤدّ خراجها إلى الإمام عليه السّلام ، وله ما أكل منها حتّى يظهر القائم عليه السّلام من أهل بيتي بالسيف ، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومنعها ، إلّا ما كان في أيدي شيعتنا ، فإنّه يقاطعهم على ما في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم » . قال في الوافي : « بيان : الخراج ما يضرب على الأرض كالاجرة لها . وفي معناه المقاسمة ، غير أنّ المقاسمة تكون جزء من حاصل الزرع ، والخراج مقدار من النقد يضرب عليها . وقد يسمّى كلاهما بالقبالة » انتهى موضع الحاجة . والظاهر أنّ المراد من الخراج في مثل هذه الرواية ليس في موردها من يضرب الخراج ويعيّنه هو أجرة المثل . 2870 . ذكر الحديث في خمس الوسائل هكذا : « قال سمعت رجلا من أهل الجبل يسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل » . وعلى أيّ حال ، دلالة هذه الرواية على وجوب أداء الخراج في إحياء الأرض الموات بالأصالة الذي هو محلّ البحث - إنّما هو من جهة إطلاق الأرض في الجواب الشامل لما نحن فيه ، فلا يضرّ اختصاص مورد السؤال بالموات العرضي .