تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
" موتان الأرض للّه ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ هي لكم منّي أيّها المسلمون " . ونحوه الآخر : " عادّي الأرض ( 2868 ) للّه ولرسوله ، ثمّ هي لكم منّي " 6 .
شرح
في جواز التصرّف ، فيصحّ التعبير بالعبارة المذكورة في النبويّين بنحو الاستعارة . وإن شئت قلت : إنّ المراد من كونها لهم كونها ملكا لهم بالإحياء الذي هو مملّك وسبب لملك المحيي - بالكسر - للمحيا - بالفتح - شرعا إجماعا ، كما صرّح به في القسم الثالث ، فجعلها لهم إنّما هو بلحاظ جعل الإحياء سببا لتملّكهم . ولا يخفى أنّ هذا الاحتمال الأخير وإن كان صحيحا في نفسه ، إلّا أنّ الظاهر أنّ المصنّف قدّس سرّه لم يرده ، لأنّ الظاهر لم يقصد من الإحياء في قوله : « نعم أبيح التصرّف فيها بالإحياء بلا عوض » كونه مملّكا ، بل تمام نظره إلى دعوى جوازه مطلقا أعمّ من كونه مملّكا وعدمه ، كما يشهد لذلك جعله صحيحة الكابلي منافية لإباحة الإحياء بلا عوض ، مع أنّه ليس فيها دلالة على مملّكيّة الإحياء . ومن هنا ظهر أنّ قوله : « وربّما يكون في بعض الأخبار . . . » إيراد على ما ادّعاه من اعتبار العوض في جواز الإحياء ، بأنّ بعض الأخبار يدلّ على اعتباره فيه ، فيكون منافيا له . ولذا ذكره أوّلا ، ثمّ أجاب عنه بأمرين : أحدهما : ما ذكره بقوله : « ويمكن حملها على بيان الاستحقاق . . . » . ومحصّله : حمل وجوب دفع العوض فيها على الوجوب المشروط بطلبه عليه السّلام ما يستحقّه من الأرض على المحيي وهو الخراج ، وأمّا إذا لم يطلبه فلا يجب عليه أدائه إليه عليه السّلام ، والمفروض عدم طلبه ، بل إسقاطه عن الشيعة إلى زمان الظهور ، على ما يدلّ عليه بعض الأخبار . وهذا لا ينافي نفي العوض في الإحياء كما ادّعاه المصنّف رحمه اللّه ، إذ المراد منه نفي العوض الذي يجب ردّه إليه عليه السّلام فعلا بالوجوب المطلق ولو لم يطلبه . وثانيهما : ما ذكره بقوله : « ويحتمل حملها على زمان الحضور . . . » فلا ينافي أيضا نفي العوض ، إذ المراد منه نفيه في زمان الغيبة . هذا ، ولا يخفى أنّه يأبى عن الحمل الثاني قوله عليه السّلام في ذيل صحيحة الكابلي : « حتّى يظهر القائم عليه السّلام » وقوله في ذيل رواية مسمع : « حتّى يقوم قائمنا عليه السّلام » . 2868 . قال ابن أبي جمهور : « عادّي منسوب إلى عاد بن شدّاد الذي ملك الدنيا كلّها .