تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
بالفعل . واحترزوا أيضا به عن الأرض المفتوحة عنوة ؛ ووجه الاحتراز عنها : أنّها غير مملوكة لملّاكها على نحو سائر الأملاك بحيث يكون لكلّ منهم جزء معيّن من عين الأرض وإن قلّ ؛ ولذا لا يورّث بل ولا من قبيل الوقف الخاصّ على معيّنين ؛ لعدم تملّكهم للمنفعة مشاعا ، ولا كالوقف على غير معيّنين كالعلماء والمؤمنين ، ولا من قبيل تملّك الفقراء للزكاة والسادة للخمس - بمعنى كونهم مصارف له - لعدم تملّكهم لمنافعها بالقبض ( 2866 ) ؛ لأنّ مصرفه منحصر في مصالح المسلمين ، فلا يجوز تقسيمه عليهم من دون ملاحظة مصالحهم ، فهذه الملكيّة نحو مستقلّ من الملكيّة قد دلّ عليه الدليل ، ومعناها : صرف حاصل الملك في مصالح الملّاك . ثمّ إنّ كون هذه الأرض للمسلمين ممّا ادّعي عليه الإجماع 4 ودلّ عليه النصّ كمرسلة حمّاد الطويلة وغيرها .

[ في اقسام الأرضين واحكامها ]

وحيث جرى الكلام في ذكر بعض أقسام الأرضين ، فلا بأس بالإشارة إجمالا إلى جميع أقسام الأرضين وأحكامها ، فنقول ومن اللّه الاستعانة : الأرض إمّا موات وإمّا عامرة ، وكلّ منهما إمّا أن يكون كذلك أصليّة أو عرض لها ذلك ، فالأقسام أربعة لا خامس لها ، الأوّل : ما يكون مواتا بالأصالة ، بأن لم تكن مسبوقة بعمارة ولا إشكال ولا خلاف منّا في كونها للإمام عليه السّلام والإجماع عليه محكيّ عن الخلاف والغنية 5 وجامع المقاصد والمسالك وظاهر جماعة أخرى . والنصوص بذلك مستفيضة بل قيل : إنّها متواترة وهي من الأنفال ، نعم أبيح التصرّف فيها بالإحياء بلا عوض ، وعليه يحمل ما في النبويّ ( 2867 ) :
شرح
المفتوحة عنوة وفساده عند التكلّم في دلالة الأخبار الواردة فيها التي نقلها المصنّف فيما بعد . 2866 . هذا علّة لكلا الأمرين : عدم كونها كالوقف على غير معيّنين ، وعدم كونها من قبيل تملّك الفقراء للزكاة . 2867 . لمّا كان ظاهر هذا النبويّ وما بعده - من كون ميتة الأرض بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ملكا لجميع المسلمين ، على ما هو قضيّة اللام فيهما - منافيا للنصوص المتواترة الدالّة على كونها للإمام عليه السّلام ، أجاب عنهما بحملهما على ما لا ينافي تلك الأخبار ، وهو أن يكون المراد من كونها للمسلمين كونها مباحة لهم التصرّف فيها بالإحياء بلا عوض ، فيكون مثل الملك