عليه ( 2847 ) ؛ لقوله عليه السّلام في عبد كافر أسلم : " اذهبوا فبيعوه من المسلمين وادفعوا إليه ثمنه ولا تقرّوه عنده " . ومنه يعلم : أنّه لو لم يبعه باعه الحاكم ، ويحتمل أن يكون ولاية البيع للحاكم مطلقا ( 2848 ) ؛ لكون المالك ( 2849 ) غير قابل للسلطنة على هذا المال - غاية الأمر أنّه دلّ النصّ والفتوى على تملّكه له - ولذا ذكر فيها : أنّه يباع عليه ( 2850 ) ، بل صرّح فخر الدين قدّس سرّه في الإيضاح بزوال ملك السيّد عنه ويبقى له حقّ استيفاء الثمن منه . وهو مخالف لظاهر النصّ والفتوى ، كما عرفت . وكيف كان ، فإذا تولّاه المالك بنفسه ، فالظاهر أنّه لا خيار له ولا عليه وفاقا للمحكيّ عن الحواشي في خيار المجلس والشرط ؛ لأنّه إحداث ملك فينتفي ؛ لعموم نفي السبيل ؛ لتقديمه على أدلّة الخيار كما يقدّم على أدلّة البيع ( 2851 ) . ويمكن أن يبتني على أنّ الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعدّ ؟ فإن قلنا بالأوّل ، ثبت الخيار ؛ لأنّ فسخ العقد يجعل الملكيّة السابقة كأن لم تزل ، وقد أمضاها
شرح
2847 . مقتضى قوله بعد ذلك : « ومنه - أي : من قوله « اذهبوا فبيعوه من المسلمين » - يعلم أنّه لو لم يبعه باعه الحاكم » أنّ « عليه » متعلّق ب « يجب » لا بالبيع ، حيث إنّ العبارة المذكورة صريحة في أنّ البايع في المرتبة الأولى هو نفس المالك ، وأنّ ولاية الحاكم على البيع مترتّبة على امتناعه عنه . وعلى هذا ، لا بدّ أن يكون النظر في تعليله بالحديث - مع أنّ مفادّه أنّ المخاطب بالبيع غير المالك - إلى حمله على صورة عدم بيع المالك له وامتناعه عنه ، ولو لدعوى كون ذلك هو الغالب ، أو لتقديم إطلاق أدلّة السلطنة واعتبار الطيب على إطلاق الحديث في صورة عدم الامتناع ، كما يدلّ عليه الاتّفاق على الإجبار الظاهر في أنّ ثبوت سلطنة البيع له . فتأمّل . ويرشد إلى ذلك الحمل تعليق جواز بيع الحاكم على عدم بيع المالك .
2848 . حتّى مع عدم امتناع المالك عن البيع .
2849 . ويؤيّد ذلك إطلاق الأمر بالبيع في الرواية ، لكن يمنع من الأخذ به اتّفاقهم على إجباره على البيع ، إلّا أن يمنع الاتّفاق ، نظرا إلى أنّ لسان الفتوى أنّه يباع عليه .
2850 . يعني : لأجل عدم قابليّة الكافر للسلطنة على المسلم مطلقا حتّى سلطنة البيع ذكروا في عناوين الفتاوى أنّه « يباع عليه » بصيغة المجهول لا « يبيع » بصيغة المعلوم ، إذ لا وجه له إلّا عدم قابليّته لأنحاء السلطنة التي منها البيع .
2851 . هذا بناء على مذاق المشهور ، وإلّا فقد تقدّم منه قدّس سرّه الإشكال في حكومته عليها .