تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
عليه ( 2843 ) ولا على الكافر الميّت ؛ لأصالة بقاء رقّيته بعد تعارض دليل نفي السبيل ( 2844 ) وعموم أدلّة الإرث . لكن لا يثبت بهذا الأصل تملّك الكافر ، فيحتمل أن ينتقل إلى الإمام عليه السّلام بل هو مقتضى الجمع ( 2845 ) بين الأدلّة ؛ ضرورة أنّه إذا نفي إرث الكافر بآية نفي السبيل ، كان الميّت بالنسبة إلى هذا المال ممّن لا وارث له فيرثه الإمام عليه السّلام . وبهذا التقرير يندفع ما يقال : إنّ إرث الإمام عليه السّلام مناف لعموم أدلّة ترتيب طبقات الإرث . توضيح الاندفاع : أنّه إذا كان مقتضى نفي السبيل عدم إرث الكافر ، يتحقّق نفي الوارث الذي هو مورد إرث الإمام عليه السّلام ، فإنّ الممنوع من الإرث كغير الوارث ، فالعمدة في المسألة : ظهور الاتّفاق المدّعى صريحا في جامع المقاصد . ثمّ هل يلحق بالإرث كلّ ملك قهري أو لا يلحق أو يفرّق بين ما كان سببه اختياريّا وغيره ( 2846 ) ؟ وجوه ، خيرها : أوسطها ثمّ أخيرها . ثمّ إنّه لا إشكال ولا خلاف في أنّه لا يقرّ المسلم على ملك الكافر ، بل يجب بيعه
شرح
2843 . هذه العلّة لا تنطبق على معلولها - وهو جواز التملّك القهريّ الابتدائي - إلّا أن يكون المراد من الجواز هو الجواز عند من يقول باعتبار الأصل المثبت ، حتّى يكون قوله « ولكن لا يثبت . . . » إيرادا عليه ، فتدبّر . 2844 . فرض التعارض بينه وبين أدلّة الإرث لا بدّ أن يكون مع الإغماض عن حكومة الأوّل على الثاني ، كما أنّ قوله بعد ذلك : « ضرورة أنّه إذا نفي إرث . . . » أن يكون بلحاظ حكومته عليه ولكن على مذاق المشهور ، إذ قد مرّ منه رحمه اللّه في صدر المسألة دعوى عدم العلم بحكومة الآية على ساير العمومات . أو يكون نظره في الفقرة الأولى إلى لحاظ الآية من حيث هي ، وفي الفقرة الثانية إلى لحاظها بمعونة الشهرة على تقدّمها على غيرها . 2845 . يعني : الانتقال إلى الإمام عليه السّلام . 2846 . بالإلحاق في الثاني وعدمه في الأوّل . ولعلّ المراد من التملّك القهري الناشي من السبب الاختياري للمالك - على ما ذكره بعض الأعلام قدّس سرّهم - هو ما كان نظير ملك الصيّاد للصيد الذي يقع في المصيد بغير اختيار من الصيّاد ، وإن كان مسبّبا عن الأمر الاختياري ، وهو نصب المصيد . وأمّا الناشي من الأمر الغير الاختياري له ، فهو كما لو باع الكافر عبده لمسلم مع الخيار للمشتري ، فأسلم العبد ففسخ المشتري .