تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
إلّا أن يمنع اعتبار مثل هذا العلم الإجمالي ( 2840 ) ، فتأمّل . وأمّا الثالث ، فالمحكيّ عن المبسوط والخلاف التصريح بالمنع ؛ لما ذكر في الأوّل ( 2841 ) ، ومنها : ما لو اشترط البايع عتقه ، فإنّ الجواز هنا محكيّ عن الدروس 25 والروضة ، وفيه نظر ؛ فإنّ ملكيّته قبل الإعتاق سبيل وعلوّ ، بل التحقيق : أنّه لا فرق بين هذا وبين إجباره على بيعه ( 2842 ) في عدم انتفاء السبيل بمجرّد ذلك . والحاصل : أنّ " السبيل " فيه ثلاثة احتمالات كما عن حواشي الشهيد : مجرّد الملك « * » ويترتّب عليه عدم استثناء ما عدا صورة الإقرار بالحرّية . والملك المستقرّ ولو بالقابليّة كمشروط العتق ، ويترتّب عليه استثناء ما عدا صورة اشتراط العتق . والمستقرّ فعلا ويترتّب عليه استثناء الجميع ، وخير الأمور أوسطها . ثمّ إنّ ما ذكرنا كلّه حكم ابتداء تملّك الكافر للمسلم اختيارا ، أمّا التملّك القهري فيجوز ابتداء ، كما لو ورثه الكافر من كافر أجبر على البيع فمات قبله ، فإنّه لا ينعتق
شرح
2840 . لعلّه ينظر في ذلك إلى خلاف صاحب الحدائق ، حيث اعتبر في تفسير العلم الإجمالي تعلّق العلم بالخطاب التفصيلي ، وكون الإجمال في مورده ، مثل العلم بنجاسة أحد الإناءين مثلا ، فإنّ المعلوم - وهو خطاب « اجتنب عن النجس » - في البين تفصيليّ من حيث الحكم والمتعلّق . وأمّا لو تعلّق بالمردّد بين الخطابين ، كالعلم بأنّ أحد الإناءين إمّا خمر أو غصب ، فلا أثر له . والمقام من الثاني ، لأنّ المعلوم فيه هو الخطاب المردّد بين « لا يجوز شراء الحرّ » وبين « لا يجوز شراء العبد المسلم » . وهذا المسلك غير مرضيّ عند المصنّف رحمه اللّه ، وقد عقد لذلك تنبيها في الرسائل ، ولذا أمر بالتأمّل . ويمكن أن يكون إشارة إلى أنّ عدم التأثير في القسم الثاني لو سلّم إنّما هو فيما إذا لم يتولّد منه علم تفصيليّ كما في المقام ، حيث إنّ العلم بالبطلان هنا تفصيليّ تولّد من العلم الإجمالي . وكيف كان ، فلنا كلام في تأثير العلم الإجمالي قد بسطناه بعض البسط في شرحنا على الكفاية . 2841 . لأنّ الكافر لا يملك حتّى ينعتق . . . 2842 . هذا صفة للكافر .
هامش
( * ) في بعض النسخ : الملكيّة .