عود الملك إليه بالفسخ ، واستلزام البيع للخيارات ليس عقليّا بل تابع لدليله الذي هو أضعف من دليل صحّة العقد الذي خصّ بنفي السبيل ، فهذا « * » أولى بالتخصيص به ، مع أنّه على تقدير المقاومة ( 2859 ) يرجع إلى أصالة الملك وعدم زواله بالفسخ والرجوع ، فتأمّل . وأمّا ما ذكره أخيرا بقوله : " لا يبعد " ففيه : أنّ إلزامه بما ذكر ليس بأولى من الحكم بعدم جواز الرجوع ، فيكون خروج المسلم من ملك الكافر إلى ملك المسلم بمنزلة التصرّف المانع من الفسخ والرجوع . وممّا ذكرنا يظهر : أنّ ما ذكره في القواعد - من قوله قدّس سرّه : ولو باعه من مسلم بثوب ثمّ وجد في الثمن « * * » عيبا ، جاز ردّ الثمن « * * » ( * * * ) ( 2860 ) ، وهل يستردّ العبد أو القيمة ؟ فيه نظر ينشأ من كون الاسترداد تملّكا للمسلم اختيارا ومن كون الردّ بالعيب موضوعا على القهر كالإرث 27 ، انتهى - محلّ تأمّل ( 2861 ) إلّا أن يقال : إنّ
شرح
- أعني : الخيار - ورفع اليد عنه ، إذ القدر المتيقّن خروجه عن هذا العموم منحصر بالملك القهري الابتدائي كالإرث ، وأمّا غيره - ومنه : الخيار - فلم يقم دليل على خروجه منه ، ولا ملازمة بين خروجه عنه وخروج الملك بالفسخ بالخيار ، والعامّ المخصّص حجّة في الباقي ، ولازمه عدم الخيار .
2859 . يعني : عدم حكومة الآية على أدلّة الخيار فيتساقطان بالتعارض ، فيرجع إلى أصالة بقاء الملك وعدم تأثير الفسخ .
لا يقال : بناء على هذا التقدير يقع التعارض بينها وبين أدلّة صحّة العقد وأدلّة الإرث أيضا مثل أدلّة الخيار ، فبعد التساقط لا يكون العقد سببا للملك كي يستصحب بعد الفسخ .
لأنّا نقول : قد تقدّم أنّ التملّك القهري الابتدائي قد خرج عن آية نفي السبيل ، وأنّه ليس بمنفي ، فيملك الكافر قهرا بالإرث ، ولا منافاة بين بيع الكافر عبده المسلم من مسلم وبين نفي السبيل ، فيصحّ بيعه منه ، فيؤثّر ملكيّة المشتري ، فبعد الفسخ يرجع إلى أصالة بقاء الملك . ولعلّ الأمر بالتأمّل في ذيل العبارة إشارة إلى ما ذكره بعد ذلك بقوله : « إلّا أن يقال : إنّ مقتضى الجمع بين أدلّة الخيار ونفي السبيل ثبوت الخيار والحكم بالقيمة » .
2860 . يعني جاز للكافر ردّ الثمن . وعلّل الجواز في جامع المقاصد بأنّ إلزامه بالرضا تخسير .
2861 . محلّ التأمّل من كلامه قوله : « جاز ردّ الثمن » الدالّ على ثبوت خيار العيب
هامش
( * ) في بعض النسخ : فهو .
( * * ) و ( * * * ) في بعض النسخ : الثوب .