تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الشارع وأمر بإزالتها ، بخلاف ما لو كان الملكيّة الحاصلة غير السابقة ، فإنّ الشارع لم يمضها ، لكن هذا المبنى ليس بشئ ؛ لوجوب الاقتصار في تخصيص نفي السبيل على المتيقّن ( 2852 ) . نعم ، يحكم بالأرش لو كان العبد أو ثمنه معيبا . ويشكل في الخيارات الناشئة عن الضرر ؛ من جهة قوّة أدلّة نفي الضرر ، فلا يبعد الحكم بثبوت الخيار للمسلم المتضرّر من لزوم البيع ، بخلاف ما لو تضرّر الكافر ، فإنّ هذا الضرر إنّما حصل من كفره ( 2853 ) الموجب لعدم قابليّته تملّك المسلم إلّا فيما خرج بالنصّ . ويظهر ممّا ذكرنا حكم الرجوع في العقد الجائز كالهبة . وخالف في ذلك كلّه جامع المقاصد ، فحكم بثبوت الخيار والردّ بالعيب - تبعا للدروس - قال : لأنّ العقد لا يخرج عن مقتضاه بكون المبيع عبدا مسلما لكافر لانتفاء المقتضي ( 2854 ) ؛ لأنّ نفي السبيل لو اقتضى ذلك لاقتضى خروجه عن ملكه ، فعلى هذا لو كان البيع معاطاة فهي على حكمها ( 2855 ) ، ولو أخرجه عن ملكه بالهبة جرت فيه أحكامها . نعم لا يبعد أن يقال : للحاكم إلزامه بإسقاط نحو خيار المجلس أو مطالبته بسبب ناقل ( 2856 ) يمنع الرجوع إذا « * » لم يلزم منه ( 2857 ) تخسير للمال 26 ، انتهى . وفيما ذكره نظر ؛ لأنّ نفي السبيل ( 2858 ) لا يخرج منه إلّا الملك الابتدائي ، وخروجه لا يستلزم خروج
شرح
2852 . يعني به التملّك القهري الابتدائي ، وعود الملك إليه بالخيار مغاير لذلك فلا يجوز . 2853 . لا من جعل الشارع حكما ضروريّا في حقّه . 2854 . يعني : المقتضي لخروج العقد عن مقتضاه من جواز الردّ بالعيب . 2855 . من جواز الترادّ مع بقاء العينين . 2856 . أي : مطالبة الحاكم للكافر بإيجاد سبب ناقل لثمن العبد على نحو يمنع من الرجوع إلى الثمن المنقول ، بأن يكون الناقل لازما كالبيع ونحوه . 2857 . ضمير « منه » راجع إلى كلّ واحد من الإلزام والمطالبة ، أي : إذا لم يلزم منهما الضرر والخسارة على الكافر من حيث المال . 2858 . يعني : أنّ عموم نفي السبيل كاف في وجود المقتضي لخروج العقد عن مقتضاه
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « إذا » ، و . ( * * ) في بعض النسخ : فهو .