لأنّ التسليط على الحفظ وجعل نظره إليه مشترك بين الرهن والوديعة ، مع زيادة في الرهن - التي قيل من أجلها بالمنع - وهي التسلط على منع المالك عن التصرّف فيه إلّا بإذنه وتسلّطه على إلزام المالك ببيعه ، وقد صرّح في التذكرة بالجواز في كليهما 19 . وممّا ذكرنا يظهر عدم صحّة وقف الكافر عبده المسلم على أهل ملّته .
ثمّ إنّ الظاهر من الكافر : كلّ من حكم بنجاسته ( 2835 ) ولو انتحل الإسلام - كالنواصب والغلاة والمرتدّ ( 2836 ) - غاية الأمر عدم وجود هذه الأفراد في زمان نزول الآية ؛ ولذا استدلّ ( 2837 ) الحنفيّة « * » - على ما حكي عنهم - على حصول البينونة بارتداد الزوج . وهل يلحق بذلك أطفال الكفّار ؟ فيه إشكال ( 2838 ) .
شرح
عن المسلم أيضا سبيل ، ولذا لا يجوز إعارة العبد المسلم للكافر على ما سيأتي حكايته عن عارية المسالك وجامع المقاصد والحواشي . ويمكن أن يكون إشارة إلى بطلان كون إجارة الحرّ تمليك الانتفاع ، إذ لا يبقى حينئذ فرق بين الإجارة والعارية .
2835 . لا شاهد على ذلك ، بل الظاهر منه المنكر للتوحيد أو الرسالة . ولم يعلم أنّ المناط فيه هو النجاسة حتّى يتعدّى إلى كلّ من حكم بنجاسته . ولا حجّية في فهم الحنفيّة ، فلا وجه للاستشهاد باستدلالهم عليه .
2836 . ولو بإنكار ضروري الدين ، بل هذا بالخصوص هو المراد منه ، بقرينة سلب الوجود عنه في زمان نزول الآية .
2837 . يعني : لكون الظاهر من الكافر كلّ من حكم بنجاسته استدلّ الحنفيّة بآية نفي السبيل على حصول البينونة بارتداد الزوج مطلقا ولو بإنكار الضروري مع انتفائه في زمان النزول ، إذ لو كان المراد من الكافر من أنكر الربوبيّة أو النبوّة لما صحّ الاستدلال بها عليه فيما إذا كان الارتداد بغير ذلك ، أعني : إنكار الضروري .
2838 . فرض المسألة ما لو كان الوليّ لطفل الكافر المتصدّي لشراء العبد المسلم لذاك الطفل المولّى عليه هو مسلما ، بأن كان وصيّا له من قبل أبيه الكافر أو جدّه كذلك ، إذ لو كان الوليّ كافرا فلا إشكال في الإلحاق في عدم الجواز ، لأنّه تسليط للوليّ الكافر على المسلم ،
و
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : بالآية .