تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا فرق بين البيع وأنواع التمليكات كالهبة والوصيّة . وأمّا تمليك المنافع ، ففي الجواز مطلقا كما يظهر من التذكرة ومقرّب النهاية بل ظاهر المحكيّ عن الخلاف ، أو مع وقوع الإجارة على الذمّة كما عن الحواشي وجامع المقاصد والمسالك 13 ، أو مع كون المسلم الأجير حرّا كما عن ظاهر الدروس ، أو المنع مطلقا كما هو ظاهر القواعد 14 ومحكيّ الإيضاح ، أقوال : أظهرها الثاني ( 2833 ) ،
شرح
البراءة الحاكمة بعدم البأس بالزيادة معارضة - بضميمة عدم القول بالفصل - بأصالة الاشتغال الحاكمة ببطلان العبادة بالنقص سهوا » انتهى ، حيث إنّه بنى على المعارضة بين أصالة البراءة وأصالة الاشتغال ، مع أنّه لا مجال للثاني مع الأوّل في مورد واحد ، فلا وجه للمعارضة إلّا ما ذكرنا من اختلاف المورد . ويمكن أن يكون إشارة إلى المناقشة في عدم الفصل باحتمال اختصاصه بالحكم الواقعي ، وعدم عمومه للحكم الظاهري الذي يقتضيه الأصل . ويمكن أن يكون إشارة إلى الدقّة في وجه التقديم ، وهو أنّ أصالة الفساد عبارة عن الحكم بعدم ترتّب الأثر وعدم تأثير المعاملة ، من جهة عدم العلم بما يقتضي الحكم بصحّتها وترتّب الأثر عليها ، واستصحاب الصحّة في معاملة أخرى ملازمة لمورد أصالة الفساد في الحكم - بعد ملاحظة تلك الملازمة الثابتة بالإجماع - مقتض للصحّة في مورد أصالة الفساد . وبالجملة ، الشكّ في الفساد والصحّة في مورد أصالة الفساد مسبّب عن الشكّ في الصحّة والفساد في مورد استصحاب الصحّة ، غاية الأمر بضميمة عدم الفصل بين الموردين في الحكم ، لا بالأصالة وبالطبع ، لا أنّ الثاني مسبّب عن الأوّل ، ولا كليهما مسبّب عن أمر ثالث . لا فرق في تقدّم الأصل في طرف السبب وحكومته على الأصل في المسبّب بين كون تسبّب أحدهما عن الآخر بلا واسطة ، أو بواسطة الإجماع على اتّحاد الحكم فيهما . ومن هنا يظهر أنّ الوجه فيما نقلناه من الرسائل هو تقديم أصالة البراءة على أصالة الاشتغال ، فافهم . 2833 . هذا الذي لازمه عدم الجواز مع وقوع الإجارة على الشخص إنّما هو بناء على مذاق المشهور ، وإلّا فالمصنّف قدّس سرّه - كما ستعرف - مايل إلى صحّة تملّك الكافر للعبد المسلم . وكيف كان ، يمكن الاستدلال على الجواز مطلقا بما ورد من كون أمير المؤمنين أجيرا لليهودي للاستقاء من البئر كلّ دلو بتمرة ، وحديث غزل سيّدة النساء فاطمة عليها السّلام