تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فإنّه كالدين ليس ذلك سبيلا ، فيجوز . ولا فرق بين الحرّ والعبد ، كما هو ظاهر إطلاق كثير كالتذكرة وحواشي الشهيد وجامع المقاصد بل ظاهر المحكيّ عن الخلاف نفي الخلاف فيه ، حيث قال فيه : إذا استأجر كافر مسلما لعمل في الذمّة صحّ بلا خلاف ، وإذا استأجره مدّة من الزمان شهرا أو سنة ليعمل عملا صحّ أيضا عندنا ، انتهى . وادّعى في الإيضاح : أنّه لم ينقل من الامّة فرق بين الدين وبين الثابت في الذمّة بالاستئجار ، خلافا للقواعد وظاهر الايضاح 15 ، فالمنع مطلقا ؛ لكونه سبيلا . وظاهر الدروس : التفصيل بين العبد والحرّ ، فيجوز في الثاني دون الأوّل ، حيث ذكر بعد أن منع إجارة العبد المسلم الكافر مطلقا ، قال : وجوّزها الفاضل ، والظاهر أنّه أراد إجارة الحرّ المسلم 16 ، انتهى . وفيه نظر ؛ لأنّ ظاهر الفاضل في التذكرة : جواز إجارة العبد المسلم مطلقا ولو كانت على العين . نعم ، يمكن توجيه الفرق بأنّ يد المستأجر على الملك الذي ملك منفعته بخلاف الحرّ ؛ فإنّه لا يثبت للمستأجر يد عليه ولا على منفعته ، خصوصا لو قلنا بأنّ إجارة الحرّ تمليك الانتفاع لا المنفعة ، فتأمّل ( 2834 ) . وأمّا الارتهان عند الكافر ، ففي جوازه مطلقا كما عن ظاهر نهاية الإحكام ، أو المنع كما في القواعد والإيضاح ، أو التفصيل بين ما لم يكن تحت يد الكافر - كما إذا وضعاه عند مسلم - كما عن ظاهر المبسوط والقواعد والإيضاح في كتاب الرهن 17 والدروس وجامع المقاصد والمسالك 18 ، أو التردّد كما عن التذكرة ، وجوه : أقواها الثالث ؛ لأنّ استحقاق الكافر لكون المسلم في يده سبيل ، بخلاف استحقاقه لأخذ حقّه من ثمنه . وأمّا إعارته من كافر ، فلا يبعد المنع وفاقا لعارية القواعد وجامع المقاصد والمسالك بل عن حواشي الشهيد رحمه اللّه : أنّ الإعارة والإيداع أقوى منعا من الارتهان . وهو حسن في العارية ؛ لأنّها تسليط على الانتفاع ، فيكون سبيلا وعلوّا ، ومحلّ نظر في الوديعة ،
شرح
الصوف لليهودي ، بناء على كون الإجارة فيهما على الشخص ، فيدلّ على الجواز في صورة كونها في الذمّة بطريق أولى ، إلّا أن يمنع كونها فيهما إلّا على الذمّة ، فلا يدلّ على الجواز إلّا في هذه الصورة . 2834 . قيل : إشارة إلى ضعف ما ذكره في توجيه الفرق ، لأنّ تسلّط الكافر للانتفاع