تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الأسباب العاديّة تسلّط الكفّار على المؤمنين ، حتّى أنكروا ( 2823 ) - لهذا المعنى الفاسد الذي لا يتوهّمه ذ مسكة - أنّ الحسين بن علي عليهما السّلام لم يقتل ، بل شبّه لهم ورفع كعيسى ( على نبينا وآله وعليه السّلام ) ، وتعميم ( 2824 ) الحجّة على معنى يشمل الملكيّة ، وتعميم السبيل على وجه يشمل الاحتجاج والاستيلاء لا يخلو عن تكلّف . وثالثة : من حيث تعارض عموم الآية ( 2825 ) مع عموم ما دلّ على صحّة البيع ،
شرح
علي عليهما السّلام ، وقتل من كان خيرا من الحسين عليه السّلام أمير المؤمنين والحسن بن علي عليهما السّلام ، وما منّا إلّا مقتول باغتيال من يغتالني ، أعرف ذلك بعهد معهود إليّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أخبر به جبرئيل عن ربّ العالمين . فأمّا قوله عزّ وجلّ :وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًاوإنّه يقول : لن يجعل اللّه لكافر على مؤمن حجّة ، ولقد أخبر اللّه تعالى عن كفّار قتلوا النبيّين بغير حقّ ، ومع قتلهم إيّاهم لن يجعل اللّه لهم على أنبيائه سبيلا من طريق الحجّة » . ثمّ إنّ حنظلة هذا من شهداء كربلاء . وفي الإقبال فيما يزار به الشهداء يوم عاشوراء « الشيباني » بدل « الشامي » . 2823 . في العبارة اغتشاش من جهة الجمع بين الإنكار وبين عدم مقبوليّته عليه السّلام ، فإنّه يفيد خلاف المقصود . وكان حقّ التعبير تبديل « أنكروا » ب « زعموا » ، أو تبديل « لم يقتل » بقوله : قتل . ولعلّه سهو من الناسخ . 2824 . هذا إشارة إلى ما يمكن أن يقال به في رفع الخدشة الثانية في الآية من الوجهين ، أحدهما : هذا ، والآخر : ما ذكره بقوله : « وتعميم السبيل . . . » - يعني : في الآية - . والفرق بينهما أنّ تفسير السبيل بالحجّة على الأوّل يكون من تفسير الشيء بالمرادف وعلى الثاني من تفسير العامّ ببعض أفراده . والمراد من الحجّة في قوله : « وتعميم الحجّة » هو الذي فسرّ بها السبيل في رواية العيون . 2825 . قد يتوهّم أنّ مقتضى هذه الخدشة هو الحكم بعدم الجواز للأصل ، بعد سقوط أدلّة الصحّة لأجل التعارض ، وهو خلاف مقصود المصنّف . لكنّه توهّم فاسد نشأ من الغفلة كما « * » هو تتمّة للخدشة ، وهو قوله : « وإباء سياق الآية . . . » ، فإنّه دفع وهم يتوهّم في المقام ، و
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّها تصحيف : عمّا .