عنده ( 2818 ) ، وهي لا تحصل بنقله إلى كافر آخر ، فليس تخصيص المأمور به لاختصاص مورد الصحّة به ، بل لأنّ الغرض من الأمر لا يحصل إلّا به ، فافهم . وأمّا الآية : فباب الخدشة فيها واسع ، تارة : من جهة دلالتها في نفسها ( 2819 ) ولو بقرينة سياقها ( 2820 ) الآبي عن التخصيص ، فلا بدّ من حملها على معنى لا يتحقّق فيه تخصيص ، أو بقرينة ما قبلها الدالّة ( 2821 ) على إرادة أنّ نفي الجعل في الآخرة . وأخرى من حيث تفسيرها في بعض الأخبار بنفي الحجّة للكفّار على المؤمنين ، وهو ما روي في العيون عن أبي الحسن عليه السّلام ( 2822 ) ردّا على من زعم أنّ المراد بها نفي تقدير اللّه سبحانه بمقتضى
شرح
2818 . المناسب تقديم هذه الجملة على قوله : « هي إزالة ملك الكافر » . ولعلّها مقدّمة في أصل النسخة ، والاشتباه من النّساخ . ومن هنا علم الحال في قوله في آخر العبارة : « لكن ظاهر الآية وجوبه . »
2819 . يعني : مع قطع النظر عن ملاحظة الرواية الواردة في تفسيرها .
2820 . يعني بالسياق ما يذكره بعد ذلك بقوله في الآية الشريفة المسوقة لبيان أنّ الجعل . . . » . ووجه الإباء عن التخصيص : أنّ الإيمان تمام العلّة في الحكم المذكور في الآية ، ولا يمكن انفكاكه عنه .
2821 . يعني بما قبل الآية قوله تعالى :فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ .وحمل الآية على نفي الجعل في الآخرة قولا ثانيا في تفسير الآية في مجمع البيان ، ونسبه الرازي في تفسيره إلى عليّ عليه السّلام وابن عبّاس .
2822 . متن الرواية على ما في الصافي في تفسير الآية في أواخر الجزء الخامس من سورة النساء هكذا : « قيل له - يعني : الرضا عليه السّلام - : إنّ في سواد الكوفة قوما يزعمون أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يقع عليه السهو . فقال عليه السّلام : كذبوا لعنهم اللّه إنّ الذي لا يسهو هو اللّه الذي لا إله إلّا هو . قيل : وفيهم قوم يزعمون أنّ الحسين بن عليّ عليهما السّلام لم يقتل ، وأنّه ألقي شبهه على حنظلة بن أسعد الشامي ، وأنّه رفع إلى السماء كما رفع عيسى بن مريم عليه السّلام ، ويحتجّون بهذه الآية :وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا .فقال : كذبوا عليهم غضب اللّه ولعنته ، وكفروا بتكذيبهم النبي صلّى اللّه عليه وآله في إخباره بأنّ الحسين عليه السّلام سيقتل واللّه لقد قتل الحسين بن