تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
المعلوم أنّ عدم رضاه بالبقاء مجرّد تكليف بعدم إبقائه وبإخراجه عن ملكه ، وليس معناه عدم إمضاء الشارع بقائه حتّى يكون العبد المسلم خارجا بنفسه شرعا عن ملك الكافر ، فيكون عدم رضاه بالإدخال على هذا الوجه ، فلا يدلّ على عدم إمضائه لدخوله في ملكه ليثبت بذلك الفساد . والحاصل : أنّ دلالة النهي عن الإدخال في الملك تابعة لدلالة النهي عن الإبقاء في الدلالة على إمضاء الشارع لآثار المنهيّ عنه وعدمه ، والمفروض انتفاء الدلالة في المتبوع . وممّا ذكرنا يندفع التمسّك للمطلب بالنصّ الوارد في عبد كافر ( 2816 ) أسلم ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : " إذهبوا فبيعوه من المسلمين وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ولا تقرّوه عنده " 12 ؛ بناء على أنّ تخصيص البيع بالمسلمين ( 2817 ) - في مقام البيان والاحتراز - يدلّ على المنع من بيعه من الكافر ، فيفسد . توضيح الاندفاع : أنّ التخصيص بالمسلمين إنّما هو من جهة أنّ الداعي على الأمر بالبيع هي إزالة ملك الكافر والنهي عن إبقائه
شرح
2816 . ذكره في الوسائل في آخر كتاب العتق . 2817 . في الرواية فقرتان للاستدلال بها على المطلب ، إحداهما : قوله : « فبيعوه من المسلمين » بالتقريب الذي ذكره المصنّف من أنّ الداعي إلى التقييد بالمسلمين هو الاحتراز عن البيع من الكفّار فلا يجوز فيفسد ، لدلالة النهي على الفساد . والأخرى : قوله : « ولا تقرّوه عنده » حيث إنّ المنع من الإبقاء عنده وفي ملكه يدلّ على المنع عن الإدخال في ملكه . وإنّما يندفع التمسّك بها في المطلب ممّا ذكره في الإيراد على قياس الابتداء بالاستدامة لو كان نظر المتمسّك بها إلى الجهة الثانية . وأمّا لو كان إلى الجهة الأولى فلا بدّ في دفعه ممّا ذكره بقوله : « وتوضيح الاندفاع . . . » ، من أنّ الداعي إلى التقييد اختصاص حصول الغرض بمورد القيد ، لا اختصاص جواز البيع به ، ولا ربط له بما ذكره في السابق ، فاللازم أن يقول : بناء على أنّ النهي عن الإقرار عنده يدلّ على النهي عن البيع منه فيفسد . وأمّا بناء على كون الوجه هو أنّ تخصيص البيع من المسلمين في مقام الاحتراز عن البيع من الكفار ، فيدلّ على النهي عن بيعه من الكفّار فيفسد ، فيرد عليه أنّ التخصيص بالمسلمين . . . ولعلّ الأمر بالفهم في الذيل إشارة إلى أنّ وجوب إزالة الملك يكفي في فساد البيع من الكافر ، لكونه سفهيّا ، فافهم .