تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الوليّ بالشفعة للمولّى عليه حيث لا مصلحة ولا مفسدة ، وتزويج المجنون حيث لا مفسدة ؛ وغير ذلك 7 ، انتهى . الظاهر أنّ فعل الأصلح في مقابل ترك التصرّف رأسا غير لازم ؛ لعدم الدليل عليه ، فلو كان مال اليتيم موضوعا عنده وكان الاتّجار به أصلح منه ، لم يجب إلّا إذا قلنا بالمعنى الرابع من معاني القرب في الآية ، بأن يراد : لا تختاروا في مال اليتيم أمرا من الأفعال أو التروك إلّا أن يكون أحسن من غيره ، وقد عرفت الإشكال في استفادة هذا المعنى بل الظاهر التصرّفات الوجوديّة ، فهي المنهيّ عن جميعها إلّا « * » ما كان أحسن من غيره ومن الترك ( 2811 ) ، فلا يشمل ما إذا كان « * * » فعل أحسن من الترك ( 2812 ) . نعم ، ثبت بدليل خارج حرمة الترك إذا كان فيه مفسدة ، وأمّا إذا كان في الترك مفسدة ودار الأمر بين أفعال بعضها أصلح من بعض ، فظاهر الآية عدم جواز ( 2813 ) العدول عنه ، بل ربّما يعدّ العدول في بعض المقامات إفسادا ، كما إذا اشتري في موضع بعشرة وفي موضع آخر قريب منه بعشرين ، فإنّه يعدّ بيعه في الأوّل إفسادا للمال ، لو ارتكبه عاقل عدّ سفيها ليس فيه ملكة إصلاح المال وهذا هو الذي أراده الشهيد بقوله : و
شرح
المولّى عليه ، فحينئذ نقول : إن أراد غاية زائدة على رفع احتياجه في مصادفة المحتاج إليها فهو ممنوع كما بيّنا . وإن أراد ما هو أعمّ من ذلك بحيث يكتفى بما ذكر ، ففيه : أنّه مسلّم كما بيّنا ، لكنّه يرجع إلى عدم الرخصة في التصرّف إلّا على هذا الوجه أو لتحصيل النفع الزائد ، ونحن نسلّم أنّه لا بدّ أن يكون التصرّف على أحد الوجهين لا غير . 2811 . هذا بناء على الاحتمال الثاني في معنى الأحسن . وقد ناقش فيه في السابق ، وأنّ مقتضى ما يظهر من بعض الروايات الاحتمال الرابع . وعليه ، يكون المنهيّ عنه جميع التصرّفات إلّا ما لا مفسدة فيه . 2812 . أحسن منه دون الأمور الوجوديّة الاخر . 2813 . بناء على الأخذ بظاهر الأحسن ، أعني : الاحتمال الثاني . وأمّا بناء على رفع اليد عنه ، وحمله على الاحتمال الرابع ، بقرينة ما يظهر من بعض الروايات ، فيجوز العدول إلّا إذا كان العدول إفسادا .
هامش
( * ) في بعض النسخ : لا . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : الترك .