تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
لأنّ ذلك لا يتناهى . وعلى كلّ تقدير ( 2808 ) : لو ظهر في الحال الأصلح والمصلحة ، لم يجز العدول عن الأصلح ، ويترتّب على ذلك ( 2809 ) : أخذ ( 2810 )
شرح
على حاله . وثانيهما : لا يعني : لا يجب ، بل يكتفى بمطلق المصلحة ، لأنّ الأصلح لا يتناهى . 2808 . فيه : ما مرّ من المنع وعدم الدليل ، ولا دلالة في الآية عليه . 2809 . قوله : « ويترتّب عليه » . نعم ، ولكن ذلك لعدم احتياجه إليه ، وعدم ثبوت الإذن في هذا التصرّف انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه . 2810 . يعني : ويترتّب على النزاع في لزوم مراعاة المصلحة وكفاية عدم المفسدة جواز أخذ الولي . . . على الثاني ، وعدم جوازه على الأوّل . وللمحقّق القمّي قدّس سرّه مناقشات أوردها على كلام الشهيد المذكور في المتن ، فأحببت نقلها . قال في أوّل صفحة من كتاب الحجر والتفليس من أجوبة مسائله بعد نقل عبارة الشهيد رحمه اللّه ما لفظه : « أقول : أراد بقوله بنفي المفسدة عدمها لا نفيها ، وإلّا فهو أيضا مصلحة جزما . وقوله رحمه اللّه : « لأنّه منصوب لها » فيه : أنّه أوّل المسألة . ولو سلّم ذلك فلا مجال للنزاع . ولا معنى للاحتمال ، بل المسلّم أنّه نصب لأجل حفظ المال لا لتحصيل المنفعة . ولمّا كان المولّى عليه لا يتمكّن من صرف المال فيما يحتاج إليه غالبا إلّا على سبيل الإتلاف والإفساد ، فنصب الوليّ إنّما هو لحفظ المال وصرفه لهم على وجهه وعلى قدر الاحتياج . قوله رحمه اللّه : « ولأصالة بقاء الملك علي حاله » فيه أنّه يخرج عنه بدليل العمومات . نعم ، لا دلالة في العمومات على ما لو باع بدون حاجة المولّى عليه أيضا ، لأنّه تصرّف لم يؤذن فيه ، فإنّ ما علم جواز التصرّف فيه هو ما لو كان لاحتياج المولّى عليه ، أو لتحصيل نفع له . أمّا الأوّل فلوجوبه على الوليّ ، لكونه منصوبا لذلك . وأمّا الثاني فلكونه إحسانا ، وإن لم يثبت وجوبه من دليل . قوله : « ولأنّ النقل والانتقال . . . » الظاهر أنّ مراده من العدمي هو نفس المفسدة ، بمعنى عدمها كما ذكرنا سابقا ، إذ هو الذي لا يكاد يقع غاية ، لا رفع الفساد ، فإنّه غاية عظيمة . وفيه : أنّه إن أراد أنّه يلزم اللغو حينئذ ، لأنّه فعل بدون حكمة ومصلحة ، وهو قبيح ، والقبيح منهيّ عنه ، ففيه : بعد تسليم القبح أنّ عدم الحكمة ممنوع ، إذ قد يكون فيه حكمة لغير المولّى عليه ، وإن لم يثبت له فيه حكمة . وإن أراد أنّه لا بدّ أن يكون له غاية يعود نفعها إلى