تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
المفسدة ؟ يحتمل الأوّل ؛ لأنّه منصوب لها ( 2801 ) ، ولأصالة بقاء الملك ( 2802 ) على حاله ، ولأنّ النقل والانتقال ( 2803 ) لا بدّ لهما من غاية والعدميّات لا تكاد ( 2804 ) تقع غاية . وعلى هذا ، هل يتحرّى ( 2805 ) الأصلح ( 2806 ) أم يكتفي بمطلق المصلحة ؟ فيه وجهان ، نعم ( 2807 ) لمثل ما قلناه ، لا ؛
شرح
المسألة ذات وجهين . 2801 . فيه ما ذكره المحقّق القميّ رحمه اللّه أنّه أوّل الدعوى ، وأنّه محلّ النزاع ، كما هو قضيّة العنوان وقضيّة التعبير بقوله : « يحتمل الأوّل » . وإنّما المسلّم كونه منصوبا لدفع المفسدة وحفظ ماله عن التلف . 2802 . يكفي في الخروج عنها رواية الكاهلي الدالّة على كفاية عدم المفسدة بالتقريب الذي عرفته . 2803 . فيه ما يأتي ذكره في كلام المحقّق القمّي قدّس سرّه . 2804 . يعني : ومن جملتها عدم المفسدة . وفيه : أنّ عدم المفسدة لا يجعله أحد غاية للبيع حتّى يقال بعدم صلاحيّة العدمي لأن يكون غاية له ، وإنّما الغاية شيء آخر . والمدّعى أنّ البيع لأجل غاية من الغايات مع عدم ترتّب مفسدة عليه لا بأس به . 2805 . هذا التفريع يشهد بأنّ مراده من المصلحة المصلحة الزائدة على ما ذكرنا من رفع الاحتياج ، فلو فرض احتياجه إلى بيع ماله لأجل إنفاقه ، وأمكن ذلك بأن يبيع غنمه بالدراهم ويشتري بها الخبز ، وبأن يشتري بالدراهم الحنطة ويطحن ويخبز ، وكان الثاني أصلح له ، فعلى ما ذكر يكفي الأوّل ، وعلى ما ذكره يلزم الثاني ، وقد عرفت منع الدليل على لزوم الثاني ، ولأنّه ممّا لا يتناهى في بعض الأوقات . 2806 . يعني : وعلى تقدير وجوب ملاحظة المصلحة هل يجب تحرّي الأصلح وملاحظته أم يكفي مطلق المصلحة ؟ 2807 . هذا أحد الوجهين . وقوله : « لا » بيان للوجه الآخر . وقوله : « لمثل » علّة للوجه الأوّل . وقوله : « لأنّ . . . » علّة للوجه الثاني . فكأنّه قال : فيه وجهان ، أحدهما : نعم ، يعني : يجب تحرّي الأصلح لمثل ما قلنا في وجوب ملاحظة أصل الصلاح من أصالة بقاء الملك
حاشية المكاسب — صفحة 224 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي