تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وفي رواية ابن المغيرة : " قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ لي ابنة أخ يتيمة ، فربّما أهدي لها الشئ فآكل منه ثمّ أطعمها بعد ذلك الشئ من مالي ، فأقول : يا ربّ هذا بهذا ؟ قال : لا بأس " . فإنّ ترك الاستفصال عن مساواة العوض وزيادته يدلّ على عدم اعتبار الزيادة ، إلّا أن يحمل على الغالب من كون التصرّف في الطعام المهدىّ إليها وإعطاء العوض بعد ذلك أصلح إذ الظاهر من " الطعام المهدىّ إليها " هو المطبوخ وشبهه . وهل يجب مراعاة الأصلح ( 2799 ) أم لا ؟ وجهان . قال الشهيد رحمه اللّه في القواعد ( 2800 ) : هل يجب على الوليّ مراعاة المصلحة في مال المولّى عليه أو يكفي نفي
شرح
الدخول عليهم ، وهي ثلاثة ، فلا بدّ أن يكون صورة خلوّه عن النفع والضرر مندرجة في إحدى الشرطيّتين . ويمكن دعوى أنّ اندراجها في الأولى أولى منه في الثانية ، لأنّ التصرّف في النفع بإرادة عدم الضرر أهون من التصرّف في الضرر بإرادة عدم النفع . ويمكن أن يكون نظره إلى أنّ التنافي مبنيّ على ظهور الشرطيّة في عموم المفهوم المبنيّ على الإطلاق ، وهو مبنيّ على عدم قيام قرينة على خلافه كما هنا ، بدعوى أنّ كلّ قضيّة شرطيّة إذا وقع التصريح ببعض أفراد مفهومها بطور الجملة الشرطيّة يكون هذا قرينة على أنّ المراد من مفهوم الأولى ليس إلّا هذا الفرد ، وأنّ الفرد الآخر مندرج في مفهوم الشرطيّة الثاني . وعلى هذا يترتّب وجوب التعدّد في غسل البول في الكرّ الراكد كغير الكرّ ، لاندراجه في مفهوم قوله : « فإن غسلته في ماء جار فمرّة » بعد قوله : « اغسله في المركن « * » مرّتين » فتأمّل . وكيف كان ، فهذه الرواية قرينة على التصرّف في ظهور الأحسن في معنى التفضيل ، وحمله على معنى الحسن في الجملة ، إمّا بمعنى ما فيه الصلاح ، أو بمعنى ما لا فساد فيه . والظاهر هو الأوّل ، إذ الظاهر من مثل المقام - ممّا صرّح فيه ببعض أفراد مفهوم الشرطيّة الأولى بالجملة الشرطيّة - عدم المفهوم للثانية ، وأنّ المدار على الأولى منطوقا ومفهوما . والظاهر من النفع المصلحة لا صرف عدم الضرر ، فتأمّل وافهم . 2799 . يعني : بناء على عدم كفاية عدم المفسدة ولزوم مراعاة المصلحة هل يجب . . . 2800 . قاله في القاعدة مأة والأربعين . ومورد الاستشهاد من كلامه على كون
هامش
( * ) المركن : الإجانة ونحوها - كالطشت - لغسل الثياب .