تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فهو كمزاحمة الإمام عليه السّلام ( 2789 ) ، فأدلّة النيابة عن الإمام عليه السّلام لا تشمل ما كان فيه مزاحمة الإمام « * » عليه السّلام . فقد ظهر ممّا ذكرنا : الفرق بين الحكّام ، وبين الأب والجدّ ؛ لأجل الفرق بين كون كلّ واحد منهم حجّة ( 2790 ) وبين كون كلّ واحد منهم نائبا . وربّما يتوهّم : كونهم حينئذ كالوكلاء المتعدّدين ، في أنّ بناء واحد منهم على « * * » أمر مأذون فيه لا يمنع الآخر عن تصرّف مغاير لما بنى عليه الأوّل . ويندفع بأنّ الوكلاء إذا فرضوا وكلاء في نفس التصرّف لا في مقدّماته ، فما لم يتحقّق التصرّف من أحدهم كان الآخر مأذونا في تصرّف مغاير وإن بنى عليه الأوّل ودخل فيه ، أمّا إذا فرضوا وكلاء عن الشخص الواحد بحيث يكون إلزامهم كإلزامه ودخولهم في الأمر كدخوله ، وفرضنا أيضا عدم دلالة دليل وكالتهم على الإذن في مخالفة نفس الموكّل ، والتعدّي عمّا بنى هو عليه مباشرة أو استنابة ، كان حكمه حكم ما نحن فيه من غير زيادة ولا نقيصة . والوهم إنّما نشأ من ملاحظة التوكيلات المتعارفة للوكلاء المتعددّين المتعلّقة بنفس ذي المقدّمة ، فتأمّل ( 2791 ) .
شرح
2789 . نعم ، لكن من الإمام ، ولا دليل على عدم جوازها منه مع فرض التعدّد ، وإنّما لا تجوز من الرعيّة . فحال كلّ من العلماء بناء على عمومات النيابة كحال الأب والجدّ ، فافهم . 2790 . هذا من قبيل اللفّ والنشر المشوّش ، الأوّل للثاني ، والثاني للأوّل ، لأجل الفرق بين كون كلّ واحد منهم حجّة من قبل الإمام عليه السّلام في وجوب إرجاع العبر الحادثة إليه ، فيكون حالهم كحال الأب والجدّ في جواز التصدّي لما بنى الآخر على التصدّي له ودخل في مقدّماته ، وبين كون كلّ منهم نائبا عنه في أنّ فعله فعل الإمام عليه السّلام وتصدّيه تصدّيه ، فلا يكونون مثل الأب والجدّ ، بل يكون حال كلّ واحد منهم مع الآخر كحاله مع الإمام عليه السّلام في عدم جواز مزاحمته . هذا ، وقد عرفت أنّ حاله مع الآخر على الثاني أيضا كحال إمام مع إمام آخر ، فيكون كلّ مع الآخر كما في الأب والجدّ . 2791 . لعلّه إشارة إلى أنّ أدلّة نيابة الفقيه أيضا لا تدلّ على أزيد من النيابة في نفس ذي المقدّمة ، فيكون حال الحكّام كحال الوكلاء والمتعدّدين في التوكيلان المتعارفة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : للإمام . ( * * ) في بعض النسخ : في .