تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
إسماعيل ( 2779 ) بن سعد المتقدّمة ، بل وموثّقة زرعة ، بناء على إرادة العدالة من الوثاقة - : أنّ عموم أدلّة القيام بذلك المعروف لا يرفع اليد عنها ( 2780 ) بمجرّد تصرّف الفاسق ؛ فإنّ وجوب إصلاح مال اليتيم ( 2781 ) ومراعاة غبطته ، لا يرتفع عن الغير بمجرّد تصرّف الفاسق . ولا يجدي هنا حمل فعل المسلم على الصحيح كما في مثال الصلاة المتقدّم ؛ لأنّ الواجب هناك هي صلاة صحيحة ، وقد علم صدور أصل الصلاة من الفاسق ، وإذا شكّ في صحّتها أحرزت بأصالة الصحّة . وأمّا الحكم فيما نحن فيه ، فلم يحمل على التصرّف الصحيح وإنّما حمل على موضوع هو " إصلاح المال ( 2782 ) ومراعاة الحال "
شرح
2779 . قد عرفت المناقشة في دلالتها على اعتبار العدالة . ولو سلّمت فيعارضها صحيحة ابن رئاب المتقدّمة في خصوص مورد الشراء ، بناء على دلالتها على كفاية الأمانة كما بنى عليه المصنّف ، حيث إنّها تدلّ على جواز الشراء من غير العدل ، وصحيحة إسماعيل تدلّ على عدمه . ولكن التحقيق كما مرّ عدم دلالتها على عدم اعتبار العدالة ، فلا تعارض صحيحة إسماعيل على تقدير دلالتها على اعتبارها ، إلّا أنّ الشأن في ذلك . 2780 . الصواب « عنه » بدل « عنها » لأنّ الضمير راجع إلى العموم دون العلّة . 2781 . غاية ما تدلّ عليه الأدلّة حرمة إفساد ماله ، لأنّ عمدة الدليل على هذا هو الآية ، ومفادّها حرمة القرب بوجه لا يكون أحسن ، لا وجوب القرب بوجه أحسن ، إلّا أن يراد من الوجوب الوجوب المشروط بالقرب ، بضميمة أن يكون الأحسن في الآية بمعنى التفضيل ، أو بمعنى الحسن ، بمعنى ما فيه الصلاح ، لكن قد مرّ أنّه عند المصنّف رحمه اللّه بمعنى الحسن بمعنى لا مفسدة فيه ، وعليه لا يكون دليلا على وجوب الإصلاح . 2782 . بل هو عدم إفساد المال ، ولكنّه مثل إصلاح المال لا بدّ في إحرازه من أصالة الصحّة التي كان الكلام في جريانها ، إذ لا مجال لاستصحاب عدم الفساد فيه ، لعدم الحالة السابقة له ، إذ الظاهر أنّ المعتبر بناء عليه هو عدم الفساد بطور مفادّ ليس الناقصة . والتحقيق : أنّ الموضوع في الآية هو القرب ، وأنّ الحسن - بمعنى الإصلاح أو عدم الإفساد - من قيوده وشروطه المأخوذة في جوازه تكليفا ووضعا ، فيكون حاله كحال الصلاة في جريان أصالة الصحّة . ويدلّ على ذلك أنّه لو كان الأمر كما ذكره قدّس سرّه لزم عدم جواز الشراء من العادل والفقيه ، بل من الأب والجدّ أيضا ، فيما إذا شكّ في الإصلاح وعدمه ، ولا يمكن الالتزام