تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
" رجل مات وبيني وبينه قرابة وترك أولادا صغارا ومماليك - غلمانا وجواري - ولم يوص ، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها امّ ولد ؟ وما ترى في بيعهم ؟ قال فقال : إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم ، باع عليهم ونظر لهم وكان مأجورا فيهم . قلت : فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية ويتّخذها امّ ولد ؟ فقال : لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم بأمرهم الناظر فيما يصلحهم وليس لهم أن يرجعوا فيما فعله « * » القيّم بأمرهم الناظر فيما يصلحهم " . وموثّقة زرعة عن سماعة : " في رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصيّة ، وله خدم ومماليك وعقد « * * » كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك ؟ قال : إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كلّه فلا بأس 3 ؛ بناء على أنّ المراد ( 2769 ) من يوثق به ويطمئنّ بفعله عرفا وإن لم يكن فيه ملكة العدالة . لكن في صحيحة إسماعيل ( 2770 ) بن سعد ما يدلّ على اشتراط تحقّق عنوان العدالة : " قال : سألت الرضا عليه السّلام عن رجل يموت بغير وصيّة وله ولد صغار وكبار ، أيحلّ شراء شئ من خدمه ومتاعه من غير أن يتولّى القاضي بيع ذلك ؟ فإن تولّاه قاض قد تراضوا به ولم يستخلفه الخليفة ( 2771 ) ، أيطيب الشراء منه أم لا ؟ قال عليه السّلام : إذا كان الأكابر من ولده معه في البيع فلا بأس إذا رضي الورثة بالبيع وقام عدل في ذلك " 4 . هذا ، والذي ينبغي أن يقال : إنّك قد عرفت أنّ ولاية غير الحاكم لا تثبت إلّا في مقام يكون عموم عقلي أو نقلي يدلّ على رجحان التصدّي لذلك المعروف أو يكون هناك دليل
شرح
ورواية إسماعيل الآتية على فرض دلالتها على اعتبار العدالة . فالأولى في الخدشة على الاستدلال على اعتبار العدالة في ولاية المؤمن بنفسه وبدون النصب - كما هو المدّعى - هو ما ذكرنا . 2769 . يعني : بناء على أنّ المراد من الثقة في الموثّقة من يوثق به أي : الأمين ، لا من له ملكة العدالة ، وإلّا فتدلّ على خلاف المقصود . 2770 . قد عرفت المناقشة في دلالتها على اشتراط عنوان العدالة . 2771 . يعني : الخليفة الحقّ .
هامش
( * ) في بعض النسخ : فيما صنع . ( * * ) في بعض النسخ : عقرء .