تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
موثقة زرعة ( 2774 ) وغير ذلك ( 2775 ) ممّا سيأتي . ولو ترتّب حكم الغير على الفعل الصحيح منه كما إذا صلّى فاسق على ميّت لا وليّ له ، فالظاهر سقوطها عن غيره إذا علم صدور الفعل منه وشكّ في صحّته ، ولو شكّ في حدوث الفعل منه وأخبر به ، ففي قبوله إشكال ( 2776 ) . وأمّا الثاني : فالظاهر اشتراط العدالة ( 2777 ) فيه ، فلا يجوز الشراء منه وإن ادّعى كون البيع مصلحة بل يجب أخذ المال من يده ( 2778 ) . ويدلّ عليه - بعد صحيحة
شرح
2774 . يعني : بناء على كون المراد من الثقة فيها من يوثق به ، كما صرّح به فيما سبق . 2775 . يعني به رواية الكاهلي الآتي ذكرها بعد صفحة ونصف تقريبا . 2776 . أقربه العدم ، لآية النبأ الحاكمة على أصالة الصحّة في قول الفاسق وأخباره ، لو سلّم عدم انصراف الأمر المأخوذ في موضوع أدلّتها عنه ، وإلّا - كما هو الظاهر - ولا أقلّ من الشكّ ، فلا مقتضى للقبول . 2777 . بل الأمانة ، لموثّقة زرعة ، فإنّها القدر المتيقّن من معنى الثقة مع عدم دليل على اعتبار العدالة كما ستعرف . 2778 . الوجه في ذلك : أنّ الواجب على الناس كفاية حفظ مال اليتيم عن معرض التلف ، ومن جملة معارض التلف والهلاك كونه بيد الفاسق ، ولا يعقل أن يكون المأمور بالحفظ عن خصوص هذه المعرضيّة للهلاك نفس الفاسق الذي بيده المال ، فلا بدّ أن يكون غيره ، فيجب على الغير أخذه منه ، فإن كان فاسقا فالكلام فيه كما في الفاسق المأخوذ منه ، وهكذا ، فلا بدّ أن يكون عادلا . وبالجملة ، حفظ مال اليتيم عن معرض التلف واجب على الناس كفاية ، لا يسقط إلّا بكون المال بيد من هو مأمون عن الإتلاف والتضييع ، وهو غير الفاسق نوعا ، إذ ربّ فاسق هو مأمون على ذلك غايته . إن قلت : قضيّة ما ذكرت اختصاص الوجوب بالعادل ، وهو مناف لوجوبه كفاية على كلّ مكلّف ، ومنه الفاسق . قلت : الوجوب المختصّ به هو وجوب حفظه عن خصوص المعرضيّة للتلف من جهة كونه بيد الفاسق ، والوجوب الكفائي المشترك فيه العادل والفاسق هو وجوب حفظه عن ساير فاختلف المورد ، وارتفع المنافاة ، فاغتنم هذا ينفعك في غير مقام .