تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وكان قيامه فيها « * » بأمر القاضي ؛ لأنّهنّ فروج ، قال : فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السّلام وقلت له : يموت الرجل من أصحابنا ولا يوصي إلى أحد ويخلّف جواري ، فيقيم القاضي رجلا منّا لبيعهنّ - أو قال : يقوم بذلك رجل منّا - فيضعف قلبه ؛ لأنهنّ فروج ، فما ترى في ذلك ؟ قال : إذا كان القيّم « * * » مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس " 2 . بناء على أنّ المراد من المماثلة : إمّا المماثلة في التشيّع ( 2766 ) أو في الوثاقة وملاحظة مصلحة اليتيم وإن لم يكن شيعيا ، أو في الفقاهة - بأن يكون من نوّاب الإمام عليه السّلام عموما في القضاء بين المسلمين - أو في العدالة . والاحتمال الثالث مناف ( 2767 ) لإطلاق المفهوم الدالّ على ثبوت البأس مع عدم الفقيه ولو مع تعذّره . وهذا بخلاف الاحتمالات الأخر ؛ فإنّ البأس ثابت للفاسق أو الخائن أو المخالف وإن تعذّر غيرهم ، فتعيّن أحدها الدائر بينها ، فيجب الأخذ في مخالفة الأصل بالأخصّ منها وهو العدل . لكنّ الظاهر من بعض الروايات كفاية الأمانة وملاحظة مصلحة اليتيم ، فيكون مفسّرا للاحتمال الثاني في وجه المماثلة المذكورة في الصحيحة ، ففي صحيحة عليّ بن رئاب ( 2768 ) :
شرح
2766 . هنا احتمال آخر غير ما ذكره ، وهو المماثلة في الخبرويّة ، أي : المعرفة بقيمة المتاع . 2767 . في العبارة ركاكة والمراد واضح ، وهو أنّ الاحتمال الثالث يوجب الالتزام بتخصيص المفهوم بصورة التمكّن من الفقيه ، بخلاف باقي الاحتمالات ، لصحّة إبقائه على عمومه بناء عليها ، فعند دوران الأمر بين الحمل على ما لا بدّ معه من التخصيص ، والحمل على ما لا يكون كذلك ، يتعيّن الثاني . هذا ، ولا يخفى أنّه لا فرق في لزوم التخصيص بينه وبين غيره من الاحتمالات ، بناء على الفرض من كونه تصرّفا مطلوبا للشارع في جميع الأحوال ، بحيث لو فرض تعذّر من له الولاية قطعا لو كان لوجب على غيره التصدّي له كما في تجهيز الميّت وغسله . ومجرّد كون الخارج عليها أقلّ منه بناء عليه لا يصحّح ما ذكره من التفرقة . 2768 . لم أفهم وجه ظهورها في اعتبار العدالة ، إذ غاية مدلولها جواز البيع والشراء لو كان المتولّي له القيّم بأمر الصغار والوليّ عليهم ، وأمّا أنّه العادل أو الأمين فلا دلالة لها عليه بوجه . فلا تعارض بينها وبين رواية محمّد المتقدّمة - بناء على إرادة المماثلة في العدالة -
هامش
( * ) في بعض النسخ : بهذا . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : به .