وكونها بمنزلة المفسّر الدالّ على وجوب الرجوع إلى الإمام عليه السّلام أو نائبه في الأمور العامّة التي يفهم عرفا دخولها تحت " الحوادث الواقعة " وتحت عنوان " الأمر " في قوله :
أُولِي الْأَمْرِ . *
وعلى تسليم التنزّل عن ذلك ، فالمرجع بعد تعارض العمومين إلى أصالة عدم مشروعيّة ذلك المعروف مع عدم وقوعه عن رأي وليّ الأمر « * » . هذا ، لكنّ المسألة لا تخلو عن إشكال وإن كان الحكم به مشهوريّا .
وعلى أيّ تقدير ، فقد ظهر ممّا ذكرنا ( 2754 ) :
شرح
ثبوت الولاية له بالمعنى المذكور ، ولا شيء يثبتها إلّا أدلّة الولاية ، وهي محكومة بآية نفي السبيل على المحسن ، فلا ولاية له بذاك المعنى ، فيجوز لكلّ أحد التصدّي للأمور الحسبيّة بدون اشتراطه بإذن الفقيه ، بل مع منعه أيضا ، إلّا أن يقال بوجوب متابعة نظر الفقيه في المصالح الشرعيّة المتقدّمة في نفسه المتعلّقة بالأمور السياسيّة مثل الإمام عليه السّلام ، نظير مذهب العامّة من وجوب اتّباع نظر المجتهد المستند إلى المصالح المرسلة . ومن هنا أمكن القول بحرمة ردّ الحكّام فيما يأمرون به ، وإن كان متعلّقا بغير أمر الصغير والمجنون ، فيما إذا وجد فيما يؤمر به غرض شرعيّ ، ولكنّه أمر يحتاج إلى دليل ، دون إثباته خرط القتاد .
وقد يورد على ما ذكرنا من حكومة دليل نفي السبيل بأنّه من العمومات الموهونة ، لكثرة ورود التخصيص عليها ، فلا يجوز التمسّك بها . وفيه : منع الصغرى ، فتأمّل .
2754 . نظره في الموصول إلى ما ذكره في تقريب دلالة المقبولة من قوله : « الظاهر في كونه كساير الحكّام » حيث إنّ الظاهر منه أنّ مورد دلالته على وجوب الرجوع إلى الفقيه هو الأمور العامّة المطلوبة للسلطان الناصب له حاكما ، وهو الشارع . ومن قوله في تقريب دلالة التوقيع : « فإنّ المراد بالحوادث مطلق الأمور التي لا بدّ من الرجوع فيها عرفا أو عقلا أو شرعا إلى الرئيس فإنّ المراد منها الأمور المطلوبة للرئيس ، وذلك من جهة أنّه قدّس سرّه قال في الصفحة السابقة في ذيل قوله : « وأمّا بالمعنى الثاني » : « إلّا أنّه ورد أخبار خاصّة بوجوب الرجوع إليهم ، وعدم جواز الاستقلال لغيرهم بالنسبة إلى المصالح المطلوبة للشارع ، الغير المأخوذة على شخص معيّن من الرعيّة » وجعل التوقيع الدالّ على وجوب الرجوع في الوقايع الحادثة إلى رواة
هامش
( * ) في بعض النسخ : اولي الأمر .