يحتاج إلى أدلّة عموم النيابة ( 2756 ) ، وقد عرفت ما يصلح أن يكون دليلا عليه ، وأنّه لا يخلو عن وهن في دلالته مع قطع النظر عن السند ، كما اعترف به جمال المحقّقين في باب الخمس بعد الاعتراف بأنّ المعروف بين الأصحاب كون الفقهاء نوّاب الإمام عليه السّلام ، ويظهر ذلك من المحقّق الثاني أيضا - في رسالته الموسومة ب " قاطع اللجاج " في مسألة جواز أخذ الفقيه اجرة أراضي الأنفال من المخالفين كما يكون ذلك للإمام عليه السّلام إذا ظهر - الشكّ في عموم النيابة ، وهو في محلّه .
ثمّ إنّ قوله : " من لا وليّ له " في المرسلة المذكورة ليس مطلق من لا وليّ له ( 2757 ) ، بل المراد عدم الملكة ، يعني : أنّه وليّ من من شأنه أن يكون له وليّ بحسب شخصه ( 2758 ) أو صنفه أو نوعه أو جنسه ، فيشمل الصغير الذي مات أبوه ، والمجنون بعد البلوغ والغائب والممتنع والمريض والمغمى عليه والميّت الذي لا وليّ له وقاطبة المسلمين إذا كان لهم ملك كالمفتوح عنوة ، والموقوف عليهم في الأوقاف العامّة ، ونحو ذلك . لكن يستفاد منه ( 2759 )
شرح
2756 . لأنّ الظاهر من السلطان هو الإمام عليه السّلام دون الفقيه ، بدعوى أنّ اللام فيه عوض عن المضاف إليه ، وهو اللّه تعالى ، فيختصّ به عليه السّلام ، فيحتاج إسراء الحكم إلى الفقيه إلى عموم النيابة ، لا مطلق من تسلّط على الناس ولو بخصوص الحقّ كي يعمّ الفقيه بنفسه لو كان له تسلّط عليهم ، فتدبّر .
2757 . ولو لم يكن من شأنه أن يكون له وليّ حتّى يشمل العاقل البالغ .
2758 . ليس لنا مورد يكون الولاية فيه على شخص الإنسان بحيث لا يتعدّى عنه إلى غيره . ثمّ إنّ قوله : « وقاطبة المسلمين . . . » مثال للجنس . والظاهر أنّ الصغير الذي مات أبوه مثال للصنف . والباقي أمثلة للنوع ، فتأمّل .
2759 . وجه الاستفادة : إضافة « الوليّ » إلى الموصول بلحاظ أنّ الإضافة هنا بمعنى اللام ، وهي للانتفاع . ولكن فيه نظر ، لعدم ثبوت كونها للانتفاع فيما لم تستعمل في قبال « على » كما يشهد به كثرة استعمالها في موارد الضرر .
وكيف كان ، فالمقصود من ذلك بيان أنّ مفادّ هذه القضيّة أوسع من مفاد التوقيع . كما