تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ما لم يمكن يستفاد من التوقيع المذكور ، وهو الإذن في فعل كلّ مصلحة لهم ، فثبت به مشروعيّة ما لم يثبت مشروعيّته بالتوقيع المتقدّم ، فيجوز له القيام بجميع مصالح الطوائف المذكورين . نعم ، ليس له فعل شئ لا يعود مصلحته إليهم ، وإن كان ظاهر " الوليّ " يوهم ذلك ؛ إذ بعد ما ذكرنا : من أنّ المراد ب " من لا وليّ له " من من شأنه أن يكون له وليّ ، يراد به كونه ممّن ينبغي أن يكون له من يقوم بمصالحه لا بمعنى أنّه ينبغي أن يكون عليه وليّ ، له عليه ولاية الإجبار بحيث يكون تصرّفه ماضيا عليه . والحاصل : أنّ الوليّ المنفي هو الوليّ للشخص لا عليه ، فيكون المراد بالوليّ المثبت ذلك أيضا ، فمحصّله : إنّ اللّه جعل الوليّ الذي يحتاج إليه الشخص وينبغي أن يكون له هو السلطان ( 2760 ) ، فافهم .
شرح
أنّ المقصود من قوله : « نعم ليس له . . . » بيان أنّ التوقيع أوسع منها . فتكون النسبة بينهما عموما من وجه ، مادّة الاجتماع كون الحادثة مشروعة ومصلحة للمولّى عليه ، ومادّة افتراق هذه عن التوقيع كون الحادثة مصلحة له مع الشكّ في مشروعيّتها مع قطع النظر عن هذه القضيّة ، ومادّة افتراق التوقيع كون الحادثة غير مصلحة مع مشروعيتها . 2760 . مفعول ثان ل « جعل » .